الخميس، 27 نوفمبر 2014

الوقاية من اتوحد

على الرغم من أن الاضطراب التوحدي Autism مرض مزمن ولكن:
1-2 % يعيشون حياة مستقلة ويستطيعون العمل.
5-20% يعيشون حياة قريبة من الحياة الطبيعية.
ومآل المرض يتحسن عندما يكون الطفل في أسرة أو بيئة ترعاه وتلبي حاجاته العضوية والنفسية.

.......... هذه بعض الإرشادات لأسرة الطفل التوحدي..............
1- أن تتعرف الأسرة على مرض التوحد بشكل عام وتأثيره على حياة الطفل والصعوبات النفسية والعقلية التي يعاني منها الطفل ودور المرض في نموه العقلي.
2- التعرف على إمكانيات الطفل التوحدي وكيفية التعامل معه.
3- تفهم أساليب المعالجة للصعوبات والمشاكل التي يعاني منها الطفل التوحدي.
4- التعامل مع الطفل التوحدي على مبدأ ((هنا والآن)) ولا يفكروا كثيراً في المستقبل.
5- عدم جعل الطفل التوحدي محور اهتمام الأسرة كلها وأن تكون العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة طبيعية وعدم الابتعاد عن المعارف والأصدقاء بسبب مرض الطفل.
6- إلحاق الطفل التوحدي بالمراكز أو المؤسسات المتخصصة لمساعدة هؤلاء المرضى على اكتشاف قدراتهم الحقيقية وتنميتها بأنفسهم.

00
برنامج علاجي للطفل التوحدي بالمنزل
......... سؤال وجواب..........

س (1) كيف نتواصل نحن مع الطفل التوحدي؟ وكيف نساعده لكي يتواصل معنا؟
ج: كي نتواصل مع الطفل التوحدي نقوم بعمل الآتي:
1. محاولة جذب انتباه الطفل بأسلوب واضح.
2. استخدام وسائل وألعاب تتناسب مع مستوى فهم الطفل.
3. استخدام جمل قصيرة وذات محتوى بسيط من الكلمات.
4. استخدام كلمات مستحبة للطفل.
5. استخدام الإشارات.

*وتوجد عدة طرق لمساعدة الطفل وتشجيعه في تواصله معنا وتنمية ما يبديه من تصرف سوى:
1. استجابة الأم والأب إلى شد الطفل لهما نحو ما يريد.
2. أن نكرر ما نقوله له وإعطاؤه فرصة لتفهمه.
3. تقبل وتحمل ما يقوله الطفل حتى وان بدا ما يقوله غريباً علينا... الخ.

س (2) ما هى الأمور التي تؤدي بالطفل ألتوحدي إلى التصرف السيئ أو السلوك غير المناسب كأن يؤذي نفسه أو يكون عدوانياً أو يبكي ويصيح؟
ج:
1. صعوبة تواصله مع الآخرين.
2. وضعه في موقف يسوده الصمت.
3. شعوره بالملل أو بالضجر.
4. شعوره بالجوع أو بالخوف.
5. تقيد نشاطه أو وضعه في مواقف صعبةً ومزدحمة فيتشتت انتباهه ويفشل بالقيام بأي عمل(حتى اللعب) فيؤدي إلى شعوره بالإحباط.
6. أن يكون سلوكه السيئ وسيلة للتحكم بالآخرين.
7. تغيير نشاطه أو ما تعود عليه مثل النقل إلى بيت جديد أو تغير الوجبة الغذائية.

س (3) كيف نتصرف تجاه الطفل التوحدي لنخبره ماذا يفعل؟ وماذا نفعل عندما يقوم بفعل جيد؟ وما هي الأفعال الجيدة التي يمكنه القيام بها؟
ج: من الأمور الإيجابية أن نقول للطفل ماذا يفعل، وليس ما لا يفعل. فمثلاً إذا رمى الطفل الطعام الذي لا يريده، فعلينا أن نوضح له بهدوء أن يضع الطبق بهدوء إذا لم يكن راغباً في الطعام أو يقول( لا ). أما إذا قام الطفل التوحدي بعمل جيد فعلينا أن نخبره أن عمله جيد ولاقى لدينا استحسان ونشكره عليه(بكلمة مثل عظيم ، ممتاز ... الخ) ومن أمثلة الأعمال الجيدة:
0 الانتظار الهادئ.
0 السير في الطريق بهدوء.
0 مصاحبة أقرانه دون أن يتركهم.
0اللعب بطريقة سوية... الخ.

س(4) ما هي السلوكيات الإيجابية والمفيدة في علاج الطفل التوحدي؟ وهل من الضروري وضع خطط مسبقة لكي يجيد ما يقوم به من أفعال؟
ج: يوجد العديد من السلوكيات الإيجابية والتي تفيد في علاج الطفل التوحدي مثل:
0 الابتسامة في وجهه.
0الهدوء في التعامل معه.
0 الاهتمام به.
0 استخدام كلمات هادئة في مخاطبته.

*ويجب وضع خطة مسبقة للتعامل معه وذلك له دور إيجابي في تحسن حالته فمثلا:
1. لا يترك الطفل لاختيار ما يقوم به.
2. اختيار الأنشطة التي يقوم بها وتهيئته لها.
3. يمهد لهذه الأنشطة وتكون بسيطة للتأكد من أنها ستتم بنجاح.
4. تجزئة العمل الذي سيقوم به حتى يسهل إتمامه والنجاح فيه.
ومن أمثلة ذلك:
1. الطفل الذي لا يحب الازدحام يؤخذ إلى حديقة عامة قليلة الازدحام.
2. الطفل الذي لا يتقبل الطعام من الغرباء يحضر له وجبة جاهزة وخفيفة قبل الخروج معه.

س(5) ما أهمية التمهيد للطفل التوحدي في حالة تغيير النشاط الذي يقوم به أو الروتين الذي تعود عليه ؟ وهل يترك الطفل بمفرده وبدون رقابة؟ وما هي البيئة المناسبة له؟
ج: التمهيد للطفل التوحدي في حالة تغيير النشاط الذي يقوم به أو الروتين الذي تعود عليه يجعله أكثر ارتياحاً وتقبلاً للأنشطة والأنظمة الجديدة، والتغير المفاجئ في النشاط وبدون تمهيد قد يجعله ينفعل ويبكي. أما كيفية التمهيد تكون بإخباره أن النشاط السابق قد أنتهي وأننا سنقوم بنشاط جديد وسوف يتم كذا... وكذا... الخ.
كما لا يترك الطفل التوحدي بدون رقابة ويجب ملاحظة صحته وأمانه، فعادةً ما يتجه إلى أماكن خطرة مدفوعاً برغبة معينة نحو صوت ما، أو ماكينة، أو أكل أو شرب.
وأما عن البيئة المناسبة للطفل التوحدي فيجب أن تكون:
1. بيئة مستقرة وثابتة.
2. ذات روتين راسخ ومقننة مع إعطاء الطفل بعض التحرر حتى يسلك ويتصرف بطريقته الخاصة ولا تكون حرة طليقة.
3. مضبوطة الإثارة (مثل ردود الأفعال القوية كالأصوات المرتفعة).

س(6) ما نوعية الطعام التي تقدم للطفل التوحدي؟ وما كيفي التعامل و التحدث معه؟
ج: بالنسبة للطعام فيفضل عمل نظام حمية غذائية خالية من السكريات وقليلة البروتينات ويفضل تجنب السكريات والبروتينات بقدر المستطاع.
الطفل التوحدي له شخصيته المتميزة والفريدة فيجب التعامل والتحدث معه
0بناءً على ما يتناسب مع سنه وتفكيره الحالي، فلا يقللوا من شأنه ولا يثقلوا عليه، فالطفل طفل... والبالغ بالغ.
0 على أنه حاضر وليس غائبا، فقد يسمع أو يلتقط كلمات أو ألفاظ تسبب له اضطراباً شديداً أو عدم راحة.
0 على أنه شخص فريد فيما يحب أو يكره.

س(7) ما الذي يجب عمله لزيادة التواصل والترابط العاطفي مع الطفل التوحدي؟
ج: النجاح في التواصل وزيادة الارتباط العاطفي مع الطفل التوحدي يؤدي إلى التوافق الاجتماعي للطفل ومن الطرق التي تؤدي إلى ذلك:
0 تدريب الطفل على التقاء العيون مع والديه( وهي عملية تحتاج للصبر والإصرار مع استخدام التدعيم المادي والمعنوي).
0 محاولة الاتصال الجسدي بين الوالدين والطفل التوحدي وحتى إن بدا أن الطفل لا يريد ذلك.
0 زيادة النشاطات البد نية ومثل ذلك هز الطفل أثناء وجوده في حضن أبيه أو أمه أو أثناء جلوسه على الأرض.
0 إمساك الطفل أو حمله ويجب أن يكون الإمساك بالطفل قوياً وبنوع من المحبة حتى لو أبدى الطفل الإفلات من ذلك.
0الالتصاق مع الطفل في عناق محبة حتى يسترخي ويستجيب بابتسامة ويجب أن يقوم بذلك الأم وإن لم تستطع فالأب، وإن لم يستطع فمعلمة التدريب، وهذه الطريقة شاقة ومجهدة ومنهكة عاطفياً وجسدياً، فيجب على من يبادر بهذه الطريقة أن يكون قادراً وصبوراً على مواصلة التعامل مع الطفل وقد تستمر لسنوات.

علاج التوحد

يحاول علاج التوحد التخفيف من مظاهر العجز والسلوكيات الشاذة المرتبطة بـ التوحد وغيره من اضطرابات طيف التوحد (ASD) وتحسين نوعية الحياة والارتقاء بالاستقلال الوظيفي للأفراد المصابين بالتوحد، وبخاصة الأطفال. وعادة ما يُهيأ العلاج حسب احتياجات كل طفل. لذا ينقسم العلاج إلى فئتين أساسيتين وهما: التدخلات التعليمية والإدارة الطبية. وكذلك يتم توفير برامج تدريبية ودعم للعائلات التي لديها أطفال يعانون من اضطرابات طيف التوحد.[2]
لذا تعاني الدراسات الخاصة بالتدخلات من مشاكل منهجية تَحول دون التوصل إلى استنتاجات مؤكدة خاصة بـ الفعالية.[3] وعلى الرغم من وجود بعض الدلالات الإيجابية للعديد من التداخلات النفسية الاجتماعية والتي تُشير إلى أن بعض أنواع العلاج أفضل من عدم وجود علاج على الإطلاق، إلا أن الجودة المنهجية الخاصة بـالمراجعات النظامية الخاصة بهذه الدراسات كانت سيئة نسبيًّا، وتكون نتائجها السريرية مؤقتة، وهناك أدلة قليلة نسبيًا عن الفعالية النسبية لخيارات العلاج.[4] ومن الممكن أن تقوم برامج التربية الخاصة المستمرة والمكثفة والعلاج السلوكي في وقت مبكر من العمر بمساعدة الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في اكتساب مهارات الرعاية الذاتية والمهارات الاجتماعية والوظيفية، [2] وغالبًا ما تنجح هذه البرامج في تحسين الأداء الوظيفي للأطفال والحد من الأعراض الخطيرة والسلوكيات غير القادرة على التأقلم؛ [5]؛ ولم يتم حتى الآن إثبات النظرية التي تشير إلى أن التدخل في سن الثلاث سنوات هو أمر حاسم لهؤلاء الأطفال. تشتمل المناهج المتاحة على التحليل السلوكي التطبيقي (التحليل السلوكي التطبيقي) والنماذج التطويرية والتعليم البنّاء وعلاج أمراض النطق واللغة وعلاج المهارات الاجتماعية والمعالجة المهنية. وتتميز بعض التدخلات التعليمية بفعالية لدى الأطفال: إذ أثبت أسلوب علاج التحليل السلوكي التطبيقي المكثف فعاليته في تحسين الأداء لدى أطفال الروضة على مستوى العالم كما أن هذا الأسلوب مرشح لتحسين الأداء الذهني للأطفال الصغار.[5] ونادرًا ما تصل تقارير علم النفس العصبي والفسيولوجي إلى المُعلمين، مما يؤدي إلى وجود فجوة بين ما يُوصي به التقرير وما يُقدمه التعليم.[6] بينما أظهرت الأبحاث المحدودة التي أجريت على تأثير البرامج الداخلية للبالغين، أظهرت نتائج مختلفة.[7]
وهناك العديد من الأدوية التي تُستخدم في علاج المشاكل المرتبطة باضطراب طيف التوحد. وقد تم وصف علاجات المؤثرات العقلية أو مضادات الصرع لما يزيد على نصف الأطفال الأمريكيين المصابين باضطراب طيف التوحد، علاوة على أنواع العقاقير الأكثر شيوعًا وهي مضادات الاكتئاب والمنشطات ومضادات الذهان. وبصرف النظر عن مضادات الذهان، هناك أبحاث قليلة موثوق بها حول فعالية أو سلامة العلاج بالعقاقير للمراهقين والبالغين المصابين باضطراب طيف التوحد. ومن ثم فربما يستجيب الشخص المصاب باضطراب طيف التوحد بصورة غير معتادة للأدوية، ويمكن أن يكون للأدوية تأثيرات سلبية، حيث لم تتمكن الأدوية المعروفة من علاج أعراض التوحد الأساسية الخاصة بالإعاقات الاجتماعية وإعاقات التواصل.
وهناك العديد من العلاجات البديلة والتدخلات المتاحة، بدءًا من الأنظمة الغذائية الاستبعادية حتى العلاج بالاستخلاب. والقليل من هذه العلاجات مدعوم من خلال دراسات علمية وتفتقر طرق العلاج إلى الدعم التجريبي في سياقات نوعية الحياة، لذا تركزت العديد من البرامج على معايير النجاح التي تفتقر بدورها إلى الصحة التنبؤية كما تفتقر إلى العلاقة بالعالم الحقيقي لذا تبدو الأدلة العلمية أكثر اهتمامًا بتسويق البرنامج وتيسير التدريب عليه وتلبية طلبات الآباء مقارنة بالاهتمام بمقدمي الخدمات. فحتى لو أنها لم تفد المرضى، فإن العلاجات التحفظية مثل تغيير النظام الغذائي يُتوقع ألا تسبب أضرارًا بصرف النظر عما تسببه من إرباك وما تقترن به من تكاليف. ولذلك تُعد العلاجات التوغلية المشكوك في أمرها من الأمور الأكثر خطورة: على سبيل المثال، في عام 2005، تسبب العلاج بالاستخلاب غير المتقن في وفاة طفل في الخامسة من عمره مصاب بالتوحد.


فعلى الرغم من أن العلاج باهظ الثمن؛ [13] فإن التكاليف غير المباشرة أكثر من ذلك بكثير. بالنسبة لشخص ولد في عام 2000، فقد قدرت دراسة أمريكية أن متوسط تكاليف حياته المخصومة تبلغ (2014 دولار، المعدل بحسب التضخم المقدر منذ عام 2003 بحوالي 10% من الرعاية الصحية و30% من الرعاية التعليمية الإضافية وغيرها من أنواع الرعاية و60% من الإنتاجية الاقتصادية المفقودة [14] في حين قدرت دراسة بريطانية أن التكاليف المخصومة الحياتية تبلغ جنيه إسترليني للمصاب بإعاقة ذهنية و جنيه إسترليني للشخص غير المصاب بإعاقة ذهنية 2014 الجنيه الاسترليني في عام 2013 المعدل بحسب التضخم منذ عام 2005/06. ولذلك تُعتبر الحقوق القانونية في هذا النوع من العلاج معقدة، وتختلف باختلاف الموقع والعمر وتتطلب تأييد جهات تقديم الرعاية وبصفة عامة غالبًا ما تكون البرامج المدعومة من الحكومة غير كافية أو غير ملائمة لطفل معين وتؤدي المصاريف النثرية الطبية أو العلاجية غير المردودة إلى إثارة مشاكل مالية للعائلات  وقد أثبتت دراسة أجريت في الولايات المتحدة عام 2008 أن متوسط خسارة الدخل السنوي لأسر الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد يبلغ 14%، [18] كما أشارت دراسة أخرى ذات صلة أن اضطراب طيف التوحد مرتبط بزيادة احتمالية تأثير مشاكل رعاية الأطفال بشكل كبير على وظائف الأبوين. وبعد مرحلة الطفولة، تشتمل مصادر العلاج الأساسية على الرعاية الداخلية والتدريب المهني والتوظيف والنشاط الجنسي والمهارات الاجتماعية والتخطيط للتصرف بالأملاك.



طفل في الثالثة من عمره مصاب بالتوحد يُشير إلى سمكة في حوض السمك، كجزء من تجربة تأثير التدريب المكثف على الانتباه المشترك في تطوير اللغة

انواع التوحد


أنواع التوحد والأمراض المتصلة به:

1-مرض التوحد أو التوحد الكلاسيكي..
إن مرض التوحد يظهر قبل عمر الثلاث سنوات ويتمثل بعدم تطور الكلام وبخلل في التواصل الكلامي وغير الكلامي وفي الانخراط في المجتمع.هذا بالإضافة إلى وجود تصرفات محدودة وحركات متكررة تستحوذ على الطفل وتمنعه من التصرف الطبيعي المتوقع من ولد بعمره.

2-خلل التطور الشامل:
هذا النوع أخف من التوحد الكلاسيكي.أكثر الأطفال الذين يعانون من خلل التطور الشامل عندهم تأخر في الكلام وخلل في التصرف لكن عوارضهم أقل وأخف من أولئك المصابين بالتوحد الكلاسيكي.

3-تنازل اسبر جر:
الأطفال الذين يعانون من هذا النوع لهم معرفة طبيعية باللغة وذكاء طبيعي أو شبه طبيعي لكنهم يعانون من عدم قدرتهم على استعمال اللغة في التواصل الاجتماعي ولديهم خلل في التواصل الكلامي.مفرداتهم جيدة ولكن لا يستطيعون استعمالها بطريقة صحيحة للتعبير السليم،فهم دائما منشغلون بأمور جانبية ويعانون من مشاكل في الانخراط في المجتمع ويتصرفون بطريقة محدودة ومتكررة.

4-تنازل هلر المرض الانحلالي الطفولي:
الأطفال الذين يعانون من هذا النوع يتطورون بشكل طبيعي حتى حوالي العام الثاني ثم يصيبهم تراجع مضطرد في التواصل الكلامي وغير الكلامي والانخراط الاجتماعي يتزايد على مدة أشهر معدودة .كما تبدأ تصرفاتهم بأخذ منحنى محدود ومتكرر .إن هذا النوع قد يؤثر أيضا على المهارات الحركية .

5-تنازل رت:
هذا المرض كقاعدة يصيب البنات فقط، تكون الطفلة التي تعاني من هذا النوع طبيعية حتى الشهر السادس من العمر ثم يبدأ بعده محيط رأسها يصغر تدريجيا، كما تفقد القدرة على تحريك يديها بشكل هادف.وقد تبين أن الأطفال الذين يعانون من هذا النوع لديهم تحول في الكروموسوم أكس ويمكن تشخيص هذه الحالة بإجراء فحص دم."





تشخيص الاضـــطـــراب التوحدي:

تعتبر عملية تشخيص الاضطراب التوحدي من أكثر عمليات التشخيص صعوبة وتعقيدا ،ويرجع ذلك إلى تباين الأعراض من حالة إلى أخرى .كما أن هناك تشابه في الأعراض بين هذا الاضطراب واضطرابات أخرى مثل:التخلف العقلي فصام الطفولة...
ومن الأعراض البارزة في هذا الاضطراب هي أن الطفل يعاني من ضعف في التواصل وفي العلاقات الاجتماعية وظهور بعض التصرفات الغير طبيعية ،ويعاني من مشاكل في اللغة والتخاطب فقد تمر سنوات دون أن ينطق بكلمة واحدة أو قد ينطق بعض الكلمات ثم يفقد القدرة على النطق أو قد تكون لديه لغة غير مفهومه.كما أنه منعزل لا يلعب مع منهم في مثل سنه، لا يستجيب لأي رجاء أو أوامر أو تعليمات، لا يميز أفراد أسرته عن الأغراب.وقد لا يلاحظ الآباء الاضطراب لدى الطفل إلا عندما يوجد مع أطفال آخرين مثل دخول المدرسة فقد يمر وقت طويل قبل أن يبدأ والدي الطفل قلقهم أو شكوكهم بشأن تصرفات الطفل وقد يفسرونها على أنها ترجع لصغر السن.ويسهل إدراك الاختلاف والنمو الغير طبيعي إذا لم يكن الطفل هو الأول بالنسبة لأبويه.( السعود،2007)

ويشير(حمودي.2009 ) أن كل شخص توحدي هو حالة فريدة، فلا يوجد شخصان توحديان متشابهان تماما. ويتنوع الأشخاص التوحديون فيما بينهم تنوعا كبيرا كما يقول الدكتور إمي كلين أستاذ علم النفس لدراسات الطفولة بالولايات المتحدة الأمريكية.
فمنهم أفراد اعتماديين وذوي إعاقة عقلية شديدة، ومنهم أشخاص موهوبين حادي الذكاء ومنهم أشخاص لا يستطيعون الكلام نهائيا، ومنهم أشخاص ثرثارين.
ومنهم أشخاص منعزلين ومنسحبين تماما من الحياة الاجتماعية، ومنهم أشخاص لا يطيقون العزلة أو الابتعاد عن الآخرين ولو لوقت قليل! .
إلا أن الملاحظ - على مستوى الباحثين والممارسين- انه قد حصرت اهتماماتهم في السياق الاختصاصي ( السيكولوجي)، بدراسة خصائص هذا النوع من الإعاقة وطرق تعليمهم، أما على مستوى مسؤولية الدولة بتقديم الخدمات الاجتماعية المناسبة لهم وعلاقة الطفل التوحدي بأسرته، فقليلا ما تناولته دراساتنا العربية، ومن هنا فقد حاولت عرض احدث الدراسات الأجنبية ، مابين 2007-2009 ، حول جانبين هامين من جوانب قضايا الطفل التوحدي:
1- مسؤولية الدولة والمجتمع بتقديم الخدمات المناسبة لهذه الفئة.
2- مدى الصعوبات التي يعانيها آباء الطفل التوحدي، مع تقديم بعض النماذج السلوكية لمساعدة الآباء في التكيف مع هذه الفئة.



السمات الأساسية لنمو الطفل التوحدي:

يعاني الطفل التوحدي من نمو غير طبيعي في تطور مهاراته المعرفية والاجتماعية يبدأ قبل الثلاث سنوات الأولى من العمر ونادرا ما يكون بعد الخامسة ،وأغلب التوحديين يظهرون علامات الإعاقة منذ الولادة،والبعض يكونون ذوي نمو طبيعي ثم يتبعه اختلال في المهارات الإدراكية والاجتماعية ومهارات التواصل .

ذكر وولف أن الأطفال المصابين بالاضطراب التوحدي يعانون من :
1-فساد في الاتصال الانفعالي.
2-فساد في النمو اللغوي، مع شذوذ في شكل ومضمون الكلام وترديد آلي لما يسمع، وغياب لعب التقليد والخيال.
3-النمطية والروتين وردود الفعل العنيفة.ويوجد الكثير من الحركات الآلية الغير هادفة مثل:هز الرأس، حركة اليدين والأصابع.....( السعود،2007)

ويشير( فطامي،الرفاعي .1989)بأن التوحد عملية مستمرة متدرجة ومتداخلة ليس فيها طفرات وتشمل التغير في الكم والكيف والتغير في نسب الجسم عامة،وتبدأ منذ الحمل وهو عملية تتأثر بعوامل مختلفة كعمليتي النضج والتعليم،ويسير النمو في مراحل متعددة أختلف العلماء على تسميتها إلا أنهم اتفقوا في أن جميع الأفراد يمرون على هذه المراحل بتسلسل منتظم سواء طالت مدة مكوث الفرد في كل مرحلة أم قصرت،والخبرات المبكرة لها تأثير فعال في نمو الفرد وتكيفه مع البيئة ،فالبيئة الغنية ثقافيا تعتبر من العوامل المساعدة في القيام بالمهمات النمائية الأساسية لتلك المرحلة.

ويتضمن نمو الطفل :
1-النمو الجسمي أو الحركي ويشمل التناسق في عضلات الجسم، تطور الحركة، وتوازن الجسم.
2-النمو اللغوي والمعرفي ويشمل فهم الكلمات والأصوات واستعمال الكلمات كوسيلة اتصال والتفكير والإدراك.
3-النمو الشخصي والاجتماعي، ويشمل القدرة على العناية بالنفس والقدرة على التفاعل مع الآخرين والتكيف والتوافق.

أولا:النمو الجسمي (الحركي):
يعتبر الشهر الأول من حياة الطفل محكا لمدى قدرته على النضال من أجل البقاء حيث يولد ولديه بعض الخصائص الذاتية من حيث ما يستطيع أن يقوم به من استجابات وما يمكن أن يصل إليه من النمو الجسمي وكذلك من حيث قابليته للتعلم واكتساب الخبرات وعندما يصل الوليد إلى سن الثالثة يكون قد حقق نموا حركيا ومعرفيا وسريعا،ومن خلال الاستجابات الحركية تبدأ لدى الطفل عملية تنظيم إدراكي للبيئة المحيطة به كما يبدأ لديه أيضا نمو القدرة على التعامل مع هذه البيئة.(سلطان،1986)


ولم تحدد أي من الدراسات السابقة في مجال الاضطراب التوحدي أي اختلافات في النمو الجسمي والحركي للأطفال التوحديين عن الأطفال العاديين .باستثناء الأطفال التوحديين الذين لديهم إعاقات أخرى لكنها ليست من صفات الاضطراب التوحدي فالتوحد إعاقة قائمة بذاتها،ويقرر الآباء أن الأطفال التوحديين يتمتعون عادة بصحة أفضل ولديهم قدرة حركية عالية.

ثانيا:النمو اللغوي والمعرفي:
الهدف من اللغة هو تواصل الأفكار والمشاعر بين الأفراد والتعبير عن الحاجات،تلعب البيئة دورا هاما في تطوير النمو اللغوي للطفل ،فالبيئة الغير منبهة الخالية من المثيرات تؤثر على الطفل سلبا،وإذا ارتقى الطفل في بيئة سوية وغنية بالمثيرات فإنها تساهم بدرجة كبيرة في تطوير وارتقاء النمو اللغوي.
وتبدأ أول مراحل الكلام مع الصرخة الأولى التي تصاحب ميلاد الطفل والتي تمثل أول استخدام لأعضاء الكلام لديه،ثم يتعلم الطفل إصدار الأصوات المطلوبة للكلام،ومن خلال العام الأول من عمره تبدأ مرحلة الثرثرة التي تتميز باستخدام الأصوات التي تشعر الطفل بالسعادة ثم يبدأ نطق أولى الكلمات الحقيقية مع نهاية العام الأول وبتقدم السن تزداد الدقة في إصدار الأصوات التي يتضمنها الكلام إلى أن يصل إلى النضج ويصبح كلامه مماثل لكلام الكبار.(السعود،2007)

ويشير (عكاشة.1992)ويتميز الأطفال التوحديين بشذوذ ملحوظ في طريقة الكلام شاملا ارتفاع الصوت ونغمته على المقاطع و،والمعدلات،والإيقاع،مثل الكلام بنبرة ووتيرة واحدة تشبه السؤال.
والبعض منهم لا يتكلمون على الإطلاق ،والبعض ليس لديه كلام مفيد،وتكثر الثرثرة،والألفاظ الشاذة ،واختلافات في قواعد اللغة والضمائر،والترديد الآلي كالصدى لما يسمع دو فهم أو ارتباط بالموقف،وقد يستخدم الطفل التوحدي جملة كاملة للتعبير عن شي واحد،وغالبا يفشل في تركيب جملة ذات معنى.
وبعض الأطفال يصل إلى مرحلة متقدمة مثل ترديد كلمة أو جملة لها معنى في وقتها المناسب،وقد يستخدم الطفل التوحدي جملة كاملة للتعبير عن شيء واحد،وبعضهم لا يتكلمون أبدا طوال عمرهم،والبعض يتعلمون كيف يقولون الكلمات.(السعود،2007)

كيف يمكن علاج اضطرابات اللغة والكلام في التوحد؟
عندما يشك الطبيب في وجود التوحد أو أي عجز نمائي آخر عند الطفل فإنه يحيله إلى فريق من المختصين،يتضمن أخصائي علاج اضطرابات اللغة والكلام، والذي يقوم بعمل تقييم شامل لقدرة الطفل على التواصل ويقومك بتصميم وإدارة برنامج علاج خاص بهذا الطفل. لا توجد طريقة علاج يمكن ان تحسن بنجاح التواصل لدى كل الأفراد التوحديين .ومن الأفضل ان يبدأ التدخل مبكراً أثناء سنوات ما قبل المدرسة، كما يجب أن يكون البرنامج مخطط ومصصم بصورة فردية، ويجب أن يستهدف كلا من السلوك والتواصل ،ويتضمن كذلك الآباء أو مقدمي الرعاية الأساسيين.ويجب أن يستهدف العلاج تحسين التواصل الوظيفي،فبالنسبة للبعض،قد يكون التركيز على التواصل في مواقف واقعية بينما يمكن ان نركز مع آخرين على التواصل الإشاري ،بينما يمكن ان نستخدم مع آخرين نظام التواصل الرمزي مثل لوحة الصور .كم يجب أن تتضمن الخطة العلاجية فترات تقييم دقيق ومتعمق من قبل متخصص في تقييم وعلاج اضطرابات اللغة والكلام.
وفيما يتعلق بالبرامج العلاجية التي يجب ان تقدم للأطفال التوحديين نجد هناك بعض المتخصصين يرحبون بتنظيم برامج علاجية سلوكية تقوم على تعديل السلوك، ، بينما يرى آخرون أن العلاج المنزلي أو بالمنزل يجب ان يكون هو القاعدة أو الأساس لأنه يعتمد على تدريب هؤلاء الأطفال على التصرف في مواقف حقيقية .
كما أن استخدام بعض الأدوية قد يحسن من قدرة الطفل على الانتباه لفترات أطول أو قد تساعد على خفض بعض السلوكيات الغير مرغوبة فيها ، لكن الاستعمال الطويل لهذه الأدوية قد يكون له آثار جانبية خطيرة لذا يجب أن تعطى هذه الأدوية تحت إشراف مباشر من قبل طبيب مختص. ولا توجد أدوية حتى الآن يمكنها أن تعمل على تحسين التواصل لدى هؤلاء الأفراد.كما يمكن استخدام الفيتامينات والأطعمة الخاصة وكذلك العلاج بالتحليل النفسي لكن حتى الآن لم يثبت البحث مدى فعاليتها.


ثالثا:النمو النفسي الاجتماعي والانفعالي:
تدل التجارب على أن أحاسيس الطفل تبدأ بعد عدة أيام من الوضع،فمثلا يفتح الطفل فمه ويؤدي حركات الرضع بمجرد أن يوضع على ظهره،إن هذا الوضع يثير عنده الرغبة في الرضاعة ،وفي نهاية الشهر الثالث تقريبا يبدأ الرضيع استعمال العين عند تناوله غداءه فينظر إلى ثدي الأم،وفي الشهر الخامس يبدأ التأثر بما حوله عن طريق حاستي السمع والبصر،وبعد هذا يتعقد نشاط الأعصاب كلما كبر الرضيع.(آلمان،1972)

وعند الميلاد يكون لدى الطفل ميل للانتباه إلى الأشياء التي تتسم بالتغير والحركة،وهو في استجابته لها يستجيب كشكل كلي لا إلى المعاني والدلالات التي يرمز لها هذا الشكل،وبنموه تنمو قدرته على إدراك الأشكال من البسيط إلى المعقد إلى أكثر تعقيدا.وعند الميلاد يبدأ الأطفال بالاهتمام والحزن والنفور والابتسامة وتظهر تعبيرات الغضب في أعمار الأطفال مابين ثلاث وأربع شهور،وهذا نفس العمر الذي يكتسب فيه الأطفال السيطرة على أعضائهم لدفع أي ضرر عنهم،كما يظهر الحزن أيضا في نفس السن تقريبا،ويظهر الخوف في الأعمار مابين خمسة إلى سبعة أشهر وهذا يتبعه الخجل ،وأخيرا يلاحظ تعبيرات نفسية مركبة مثل:الندم والعصيان خلال السنة الثانية من عمر الطفل.
أما الطفل التوحدي فإنه يعاني من فساد كيفي في التفاعل الاجتماعي يظهر في النقص الواضح عند الطفل حيث لا يلاحظ كربهم أو همومهم وآلامهم.
ويبدو الطفل وكأنه في عالم له وحده وكأن هناك حاجز بينه وبين ما حوله من العالم الخارجي، ويكتفي بما يحب أو يندمج في أي نشاط لنفسه فقط دون مشاركة.ولا يرد على من يناديه ولا تظهر على وجهه أي تعبير، ويعاني من عجز مستوى الوعي بوجود الآخرين أو بمشاعرهم. مع فساد الاتصال التفاعلي مع الآخرين.وتجنب التعبيرات الانفعالية.واللاوعي بآخرين والانعزالية ،وغياب الرغبة في الاتصال بهم.ونظرا لأن الطفل لا يفهم الكلمات أو القواعد الاجتماعية فإنه كثير ما يسلك سلوكا يعد غير مقبول اجتماعيا،فالبعض منعزل بشدة ولديه خمول،البعض كثير الحركة مخرب كثير الثورة والصراخ ،لا يعرف معنى الملكية ،لا يهتم بمن حوله أو لا يدركهم،وكثيرا ما يشكل إزعاج مستمر لوالديه وتكون المعاناة أكثر في حالة وجودهما مع آخرين الأمر الذي يعني وجود مشكلة في قدرة الطفل الإدراكية.(السعود،2007)



عـــلاج التوحّـد:

لا يوجد علاج موحد أو طريقة فاعلة يمكن تطبيقها على جميع الأطفال المصابين بالتوحد، ولكن المتخصصين في هذا المجال وعائلات الأطفال يستخدمون طرقاً متنوعة وهذه الطرق قد تؤدي إلى تحسن السلوكيات الاجتماعية والتواصلية، وتقلل من السلوكيات السلبية .

لكن لابد من الحرص على أهمية العلاج وتركيزه قبل سن المدرسة، وسعي العائلة سويا إلى مساعدة الطفل ليتعايش مع مشاكله في المنزل قبل دخول المدرسة، وفي الكثير من الأوقات نجد أنه مع البدء المبكر في العلاج تكون النتائج أفضل.

* العلاج الطبي
الهدف الأساسي من العلاج الطبي لأطفال التوحد هو ضمان الحد الأدنى من الصحة الجسمية والنفسية، وبرنامج الرعاية الصحية الجيد يجب أن يحتوي على زيارات دورية منتظمة للطبيب لمتابعة النمو، النظر السمع ضغط الدم التطعيمات الأساسية والطارئة زيارات منتظمة لطبيب الأسنان الاهتمام بالتغذية والنظافة العامة كما أن العلاج الطبي الجيد يبدأ بتقييم الحالة العامة للطفل لاكتشاف وجود أي مشاكل طبية أخرى مصاحبة كالتشنج مثلاً.

* علاج الأدوية
ليس هناك دواء معين لعلاج التوحد ولكن بعض الأدوية قد تساعد المريض إلاّ أن هذه الأدوية تحتاج إلى متابعة خاصة من حيث معرفة مستوى الدواء في الدم معرفة فعاليته على الطفل نفسه مقدار الجرعة المناسبة، ونتائج العلاج يجب أن تتابع من خلال استرجاع ما حدث للطفل وملاحظات الوالدين والمدرسين كل ذلك يختلف من طفل لآخر مما يجعل استخدام الأدوية قرار فردي كما يجب استخدام الأدوية مع الطرق العلاجية الأخرى وقد تنفع الأدوية في حالات معينة مثل : اضطرابات نقص التركيز، اضطرابات الاستحواذ القهري ولكن ليس في حالة التوحد، وهناك أدوية تمت تجربتها للعلاج ولم يثبت نجاحها.


* التدخل الغذائي
وجد لدى بعض الأطفال التوحديون تحسس غذائي وبعض هذه المحسسات قد تزيد درجة التهيج، لذلك يختار بعض الأهل عرض طفلهم على متخصص في التحسس لتقييم حالتهم وعند ظهور النتائج يمكن إزالة بعض الأغذية من طعام الطفل مما قد يساعد على الإقلال من بعض السلوكيات السلبية.



*العلاج النفسي
النصيحة والمشورة من المتخصصين وأصحاب التجربة يمكن أن تساعد الأهل على تربية الطفل المعوق وتدريبه، وإذا كان الطفل في برنامج مدرسي فعلى الأهل والمدرسين معرفة أعراض التوحد ومدى تأثيرها على قدرات الطفل وفعالياته في المنزل والمدرسة والمجتمع المحيط به والأخصائي النفسي يستطيع أن يتابع تقييم حالة الطفل ويعطي الإرشادات والتوجيهات والتدريبات السلوكية اللازمة. بعض التوحديون يستفيدون من التوجيهات والإرشادات المقدمة من المتخصصين في هذا المجال والذين يعرفون التوحد ونقاط الاضطراب وطريقة التعامل معها ومساعدة العائلة تكمن في وجود مجموعة مساندة تجعل العناية بالطفل في المنزل أسهل وتجعل حياة الأسرة مستقرة .


*العلاج بالدمج الحسي
الدمج الحسي هو عملية تنظيم الجهاز العصبي للمعلومات الحسية لاستخدامها وظيفياً وهو ما يعني العملية الطبيعية التي تجري في الدماغ والتي تسمح للناس باستخدام النظر الصوت اللمس التذوق الشم والحركة مجتمعة للفهم والتفاعل مع العالم ومن حولهم .

على ضوء تقييم الطفل يستطيع المعالج الوظيفي المدرب على استخدام العلاج الحسي بقيادة وتوجيه الطفل من خلال نشاطات معينة لاختبار قدرته على التفاعل مع المؤثرات الحسية هذا النوع من العلاج موجه مباشرة لتحسين مقدرة المؤثرات الحسية والعمل سوياً ليكون رد الفعل مناسباً وكما في العلاجات الأخرى لا توجد نتائج تظهر بوضوح التطور والنجاحات الحاصلة من خلال العلاج بالدمج الحسي ومع ذلك فهي تستخدم في مراكز متعددة.


*التواصل
هذه النظرية تشجع الأشخاص الذين لديهم اضطراب في التواصل على إظهار أنفسهم بمساعدتهم جسدياً وتدريبياً حيث يقوم المدرب " المسهّل " بمساعدة الطفل على نطق الكلمات من خلال استخدام السبورة أو الآلة الكاتبة أو الكمبيوتر أو أي طريقة أخرى لطرح الكلمات والتسهيل قد يحتوي على وضع اليد فوق اليد للمساعدة اللمس على الكتف للتشجيع .
فالشخص المصاب باضطرابات معينة قد يبدأ الحركة والمساعدين يقدمون السند والمساعدة الجسمية له وهذا العلاج ينجح عادة مع الأطفال الذين عندهم مقدرة القراءة ولكن لديهم صعوبة في مهارات التعبير اللغوي.




* الدمج السمعي
يتم ذلك عن طريق الاختيار العشوائي لموسيقى ذات ترددات عالية ومنخفضة واستعمالها للطفل باستخدام سماعات الأذن ومن ثم دراسة تجاوبه معها، وقد لوحظ من بعض الدراسات أن هذه الطريقة قد أدت إلى انخفاض الحساسية للصوت لدى بعض الأطفال و زيادة قدرتهم على الكلام زيادة تفاعلهم مع أقرانهم وتحسن سلوكهم الاجتماعي.

كما تعمل شركة فايزر للصناعات الدوائية حالياً على إجراء بحوث لإنتاج علاج لمرض التوحد.
وفي هذا الإطار أشار مارتن ماكي رئيس قسم الأبحاث والتطوير في الشركة، إلى أنه قد تم تشكيل فريق مكون من 14 باحثاً كلفوا بمهمة تطوير علاج لهذا المرض.

وأوضح الباحثون أن العلاجات المستهدفة تكون مصممة للتعامل مع بروتينات مسؤولة عن ظهور هذا المرض، مؤكدين أن الأبحاث العلاجية ما زالت في مراحلها الأولى.

وعادةً ما يشخص المرض في مراحل الطفولة الأولى، ومن أبرز أعراضه العزلة الاجتماعية شبه التامة وعدم القدرة على التواصل، والنزوع نحو ميول وسلوكيات غريبة وغير عادية.


مـــراهقة الطفل التوحدي:

يقول (المغلوث.1425) ان البلوغ عبارة عن مرحلة حرجة وخطيرة من عمر الطفل التوحدي تلزمنا أن نهيئ انفسنا لها بكل ايجابياتها وسلبياتها، وذلك من خلال تحقيق النقاط الآتية التي يجب علينا إتباعها والأخذ بها:

أولا : تحقيق نقطة الاعتماد على النفس ومن أهمها مايلي:

1- اعتماده على نفسه في دخول دورة المياه والاستخدام الصحيح لها بدء من جلوسه، ثم قضاء الحاجة، ثم استخدام شطاف الماء وشد السيفون ورفع اللباس الداخلي والبنطلون وغسل يديه بالماء والصابون وتنشيفهما.

2- اعتماده على نفسه عند الاستحمام ومعرفته لكيفية استخدام الشامبو والصابون.

3- اعتماده على نفسه في ارتداء ملابسه الداخلية والخارجية .

كما يمكن تعليم الطفل منذ الطفولة على كيفية وضع بودرة الجسم على مناطق معينة من الجسم واستخدام مزيل العرق والكلونيا الخفيفة.
ويضيف الدكتور المغلوث قد تعتقدي عزيزتي الأم أنه ليس هناك داع لتعليمه كل هذه الأشياء فهو طفل لا يحتاج كل المهارات كما انه لا توجد علاقة بينها وبين البلوغ ولكن مجهودك في تعليمه كل المهارات سيتضاعف وسيكون أكثر صعوبة عندما يكبر لأنه سيكون اكبر حجما وسيستغرق وقتا أطول. كما أنه سيضيّع فرصة مراقبة التغييرات التي تنشأ بسبب بلوغ الطفل وما يترتب عليها من تغيير سلوكه وسيكون عبء أكبر بالنسبة لك كما سيكون عليك بالإضافة إلى مواجهة مرحلة البلوغ عبء تعليم الطفل مهارات الاعتماد على التنفس ولذلك عزيزتي الأم من الأفضل أن نبذل مجهودا في فترة مبكرة من عمر الطفل حتى نستطيع ان نتفرغ لأشياء أخرى أكثر أهمية في حياة الطفل.

ثانيا: إيصال معلومة للطفل مفادها أن بعض الأعضاء في جسمه منطقة محرمة على الآخرين ولا يحق لأحد غيره أن ينظر إليها أو يلمسها فهي شيء خاص به، ويمكن توصيل هذه المعلومات بعدة طرق:

1- تعويده على إغلاق باب الحمام أثناء وجوده فيه، وكذلك إغلاق باب غرفته أثناء خلعه لملابسه.

2-تعليمه الحرص على ارتداء بنطلونه قبل خروجه من الحمام.

3-إذا كان الطفل متعودا ان يتبول وهو واقفا فيمكن إجلاسه مثلا.

4- يمكن ان تطرق عليه باب الحمام من وقت لآخر بهدف تشتيت انتباهه ومنعه من أداء حركات غير مرغوبة وإذا كان الطفل التوحدي أصما فيمكن استخدام المصباح بإضاءته من حين لآخر.

5- بعد انتهاء الطفل من الاستحمام يجب ان تحرص الأم على تعويده على ارتداء ملابسه الداخلية بالإضافة إلى روب الحمام قبل الخروج منه.

6- إعطاء نموذج لهذه العادات بأن نقوم جميعا بإتباع هذه القاعدة حتى يستوعبها الطفل. مثال: "عدم السماح له بدخول الحمام إذا كان أحدا بالداخل" كذلك لا نسمح لأنفسنا أو أي شخص بالدخول عليه أثناء تواجده بالحمام".

وبالنسبة لكيفية التعامل مع الشاب المراهق التوحدي اثناء الاستثارة الجنسية أو ممارسة العادة السرية يجيب الدكتور فهد المغلوث : هذا السؤال من الأسئلة الحساسة والمحرجة جدا أيضا ليس بالنسبة لأولياء الأمور بل حتى للمتخصصين خاصة ونحن نعيش في مجتمع محافظ له خصوصياته وعاداته وتقاليده، ولكن مايجب ان نعرفه ان هذا الموضوع أمر طبيعي. صحيح أنه محرج ، ولكن يجب الإجابة عليه بصراحة ووضوح ، وكيفية التعامل معه أثناء حدوثه. فمن الطبيعي أن الأطفال جميعا يمرّون بمرحلة يقومون فيها باستكشاف جسمهم وذلك بلمسه والسؤال عنه أحيانا. كذلك أطفالنا، لكن الفرق بينهم وبين الطبيعيين هو ان الطفل التوحدي قد يصل لمرحلة الاستكشاف في مرحلة عمرية متأخرة قد تكون مابين 7 أو 10 سنوات ، كما أنه لا يستطيع السؤال كالطفل الطبيعي، فيكتفي بلمس أعضاء جسمه في أي وقت غير مبال بوجود آخرين، كما أنه قد يكتشف متعة من خلال لمسه ، فيكررها ويمارسها بشكل أكبر، وهذا ما يسمى بالعادة السرية ويكون ملجأ له للتخلص من توتراته ومصدر دائم للمتعة.
ولأننا غير قادرين على منع الطفل من ممارسة هذه العادة كليا، وحرصا منا على الحالة الصحية للطفل ، فإننا نسعى لتحديد عدد المرات المسموح بها لممارسة هذه العادة، كذلك نحاول أن نجعله يمارسها بعيدا عن الآخرين وفي مكان مغلق. ولكي يتحقق ذلك لابد من مراعاة عدة أمور أهما:

1- أن ينام الطفل في سرير مستقل و ألاّ ينام في غرفة الوالدين.

2-الحرص على الاحتشام من جميع أفراد الأسرة داخل المنزل.

3-عدم ارتدائه الملابس الضيقة أو الملتصقة بجسمه.

4- مراقبة المواد التليفزيونية التي قد تقود للتقليد.

5- شغل وقت الطفل مثل:-

* إشراكه في نادي رياضي
* إشراكه في بعض الزيارات العائلية
* مصاحبته لوالده عند الذهاب للسوبر ماركت.

6- تكليفه ببعض الأعباء المنزلية مثل:

* العمل على توفير الماء في ثلاجة أو برادة المنزل
* تجهيز السفرة
* تلطيف وتنظيف غرفته
* تنظيف الخضار
* المساعدة في العجن
* عمل سلطة خضار أو سلطة فواكه
* عمل ساندويتشات العشاء .. وهكذا.

وفي جوابه عن مرحلة البلوغ لدى البنات والدورة الشهرية وكيفية التصرف في مثل هذه المواقف أجاب الدكتور فهد المغلوث:
اتفق معك تماما في حساسية هذا الموقف ومدى الحرج والخوف الذي يشكل لك كأم مع ابنة لا تعي مثل تلك الأمور. صحيح أن التجربة التي تمر بها ابنتك ليست بالسهلة، ولكن بالقليل من الجهد سوف تشاهدين بعض التحسن في استيعاب الفتاة للوضع ومساعدتك في مساعدتها.
إن أول ما تفكرين به يا أختي هو تهوين الأمر على الفتاة بكل الأساليب الممكنة وإشعارها أن هذا شيء عادي يحدث لكل الفتيات، ولكن كيف يتم ذلك؟ هذا هو السؤال.

أن النقطة الأولى للبدء في تدريب الفتاة في التعامل مع هذه الفترة (أيام الدورة الشهرية) هو أن تستفيدي من تلك الخصائص التي تتصف بها الطفلة او الشابة التوحدية وهي:
التقليد: بمعنى أن أبدأ العلاج بالتقليد:
ويتم ذلك بأن تحضري دمية كبيرة من القطن وتضعين سائل احمر داخل ملابسها الداخلية ثم تشترين فوط نسائية وتحاولين ان تفهميها بطريقة علمية أن هذه الدمية هي فتاة أتتها الدورة الشهرية وتحاولين ان تريها بأسلوب هادئ كيف تنزع ملابسها الداخلية وترتدي تلك الفوط بنفس الأسلوب الذي ترتديه الفتاة العادية وتكررين المحاولة مرات ومرات مختلفة قبل مجيء الدورة الشهرية، وهكذا مع بعض النصائح الخفيفة التي تفهمها خصوصية العملية إلى أن تتعود على هذه العملية وتألفها ولا تخف منها.


ماهية التوحـد 


يظهر التوحد بوضوح في السنوات الثلاث الأولى من الحياة ، ويعرف التوحد بأنه عجز يعيق تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل اللفظي وغير اللفظي واللعب التخيلي والابداعي وهو نتيجة اضطراب عصبي يؤثر على الطريقة التي يتم من خلالها جمع المعلومات ومعالجتها بواسطة الدماغ مسببة مشكلات في المهارات الاجتماعية تتمثل في عدم القدرة على الارتباط وخلق علاقات مع الأفراد ، وعدم القدرة على اللعب واستخدام وقت الفراغ , وعدم القدرة على التصور البناء والملائمة التخيلية .


أما مهارات التواصل فهي تكمن في عدم القدرة على التعبير عن الذات تلقائيا وبطريقة وظيفية ملائمة ، و عدم القدرة على فهم مايقوله الآخرون ،عدم القدرة على استخدام مهارات أخرى بجانب المهارات اللفظية لمساعدة الفرد في القدرة على التواصل .


أمّا مشاكل التأقلم مع البيئة فهي تكمن في عدم القدرة على القيام
بعمل وأداء وظيفي بفاعلية في البيئة ، وعدم القدرة على مسايرة وتحمل التغييرات في البيئة والتعامل معها بالإضافة الى عدم القدرة على تحمل تدخلات الأفراد الآخرين .


نسبة شيوع اعاقة التوحد عالميا



تقدر نسبة شيوع التوحد تقريبا 4 - 5 حالات توحد كلاسيكية في كل 10.000 مولود ومن 14 – 20 حالة ( أسبيرجر ) توحد ذا كفاءة أعلى كما أنه أكثر شيوعا في الأولاد عن البنات أي بنسبة 1:4 . وللتوحديين دورة حيـاة طبيعية كما أن بعـض أنواع السلوك المرتبطة بالمصابين قد تتغير أو تختفي بمرور الزمن ويوجد التوحد في جميع أنحاء العالم وفي جميع الطبقات العرقية والاجتماعية في العائلات .
وبناءا على النسبة العالمية فانه ما لا يقل عن 30000 حالة توحد ولاتزيد في معظم الاحوال عن 42500 حالة في المملكةالعربية السعودية وهي احصائية غير رسمية لتقدير حجم الخدمات المساندة المطلوب تقديمها للتوحديين وأسرهم .
الأعراض السلوكية الشائعة للتوحد


إن الطفل المصاب بالتوحد هو طفل تصعب إدارته وذلك بسبب سلوكياته ذات التحدي وبالرغم من هذافإن السلوكيات الصعبة التي يبديها الطفل التوحدي هي عقبة ثانوية للتوحد ، و التوحد ليس فقط مجموعة من السلوكيات العديمة الهدف والغريبة والشاذة والفوضوية ولكنه مجموعة من نواقص خطيرة تجعل الطفل قلقلا ، غاضبا ، محبطا مربكا ، خائفا ومفرط الحساسية , وتحدث السلوكيات الصعبة لأنها هي الطريق الوحيدة التي يستجيب عبرها الطفل للأحاسيس الغير السارة وهي نفس النواقص التي تجعل تلك الأحاسيس تمنع الطفل أيضا من التعبير والتعامل معها بطريقة مناسبة . وتحدث السلوكيات بسبب ان الطفل يحاول إيصال رسالة ما إلى الآخرين فيستخدم هذه السلوكيات الشاذة ليصل إلى إحتياجاته ورغباته أو بما يحسه وما يطلبه من تغيير فيما حوله أو كطريقة للمسايرة والتعامل مع الإحباط . وتتلخص بعض هذه السلوكيات في : -



- مقاومة التغير
- السلوك الاستحواذي والنمطي.
- السلوك العدواني وايذاء الذات .
- سلوك العزلة والمقاطعة .
- نوبـات الغضـب .
- المناورة مع الأفراد والبيئة المحيطة .
- الضحك والقهقهة دون سبب.
- الاستثارة الذاتية .
- عدم إدراك المخاطر.


مسببات التوحد 


هناك دليل على أن التوحد هو مشكلة عصبية مع وجود أسباب متعددة مثل الاضطرابات الأيضية ، و إصابات الدماغ قبل أوبعد الولادة أو العـدوى الفيروسيـة أو الأمـراض ، وبالرغـم من هذا فإن العوامل المحددة لم يتم تحديدها بشكل يمكن أن يعول عليه . وما زال العلماء حتـى الآن لايدركون بالتأكيد ما يسبب التوحد ، إلا أن البحث الحالي يشير إلى أن أي شئ يمكن أن يسبـب ضررا أو تلفا بنيويا أو وظيفيا في الجهاز العصبي المركزي يمكن له أيضا أن يسبب متلازمة التوحد ، وهناك أيضا نتائج لبعض الدراسات أثبتت أن هناك فيروسات معينة و جينات قد ارتبطت بالتوحد لدى البعض .


وأشارت بعض التقارير إلى إمكانية حدوث اضطراب الطّيف التوحدي الذي يؤثر في نمو الدماغ قبل أو خلال أو بعد الولادة . و ربطت بعض الأبحاث التوحد بالاختلافات البيولوجية أو العصبية في الدماغ و بشكل عام ، فإنه لا يوجد سبب واحد معروف حتى الآن للتوحد ولا يستطيع أحد أن يخبرك لماذا أن طفلك أصيب بالتوحد وغيره لا .


بعض الفرضيات العلمية العضوية التي تسبب التوحد


- فرضية زيادة الأفيون المخدر
- فرضية نفاذية الأمعاء
- فرضية نقص هرمون السكريتين
- فرضية نقص أو زيادة السيروتونين
- فرضية الأوكسيتوسين و الفاسوبرسين
- فرضية التحصين / التطعيمات الثلاثية MMR/DPT
- فرضية عملية الكبرتة
- فرضية عدم احتمال الكازيين والغلو تين
- فرضية التلوث البيئي
- فرضية الأحماض الأمينية
- فرضية جاما انترفيرون
- فرضية التمثيل
- فرضية الجهد والمناعة
- فرضية قصور فيتامين ( أ )
- فرضية التعرض للأسبارتيم قبل الولادة
- فرضية بروتين الأورفانين
- فرضية الاستعداد الجيني


بالإضافة الى العديد من النظريات التي لم نذكرها ولكن كل ما ذكرسابقا يبقى نظريا دون الاجزام بصورة قاطعة أنه السبب الرئيسي للإ صابة بالتوحد .


تفسير العلماء غموض التوحد



يفسر العلماء غموض التوحد عن طريق الدراسات ووضع نظريات افتراضية لأسباب الإعاقة النمائية التي سميت باللغز . الاكتشافات الحديثة توضح بأن هناك تطورات تحصل لعقول الحيوانات قبل وبعد ميلادها . يطور العلماء نظريات حديثة ومثيرة لتوضيح التوحد والشذوذ الغامض والاضطرابات العقلية التي تمنع الأطفال الرضع من تطوير المهارات الاجتماعية والمعرفة الإدراكية ، يحاول العلماء بطريقة دراسة التركيبة الداخلية لمخ التوحديين معرفة متى وأين تحدث التفاعلات الجينية والبيئية التي تسبب الشذوذ ( التصرفات التوحدية ) في المخ . وبمرور الزمن يتعلم العلماء أكثر عن مجموعة الدورات الكهربائية في المخ التي تزود وتنشئ خلاصة الطبائع الإنسانية مثل : اللغة , والعاطفة ، والإدراك ، ومعرفة أن الأشخاص الآخرين لهم متطلبات و معتقدات مختلفة تماما عما يعتقده ويريده التوحديون .


أشار الدكتور دافيد امرال أخصائي الأعصاب بجامعة كاليفورنيـا في دافيـز إلى أن دورة المـخ التامـة متـعادلة ( ابتدأ الباحثون بدراسة كيفية التفاعل الديناميكي لمناطق العقل لتنشئ هـذه الدوائر ). وأوضح أيضـا أن الدراسة تضع التوحد في المقدمة لدى علم الأعصاب الحديث ، و أن التوحد يشوه حقائق عديدة من السلوك الإنساني بما في ذلك الحركة , والانتباه ، والتعلم ، والذاكرة ، واللغة والمجاز ، والتفاعل الاجتماعي . ويمكن أن تكتشف الحقائق التي تشوه السلوك الإنساني في حركة الأطفال الذين ينقلبون ويجلسون ويحبون ويمشون بخطوات غير متناسقة . فالطفل التوحدي ذو الثمانية عشر شهرا الذي يخطو بخطوات غير متناسقة لن يستطيع التأشير ومشاركة الآخرين ولفت الانتباه أو متابعة تعبيرات الآخرين . و يستعرض أطفال التوحد التي تتراوح أعمارهم مابين سنتين أو ثلاث نقصا يصعب فهمه في الاستجابة للآخرين . فالعديد من التوحديين لا يتكلمون وعوضا عن ذلك ينخرطون في طقوس تتمثل في رفرفة اليدين والإستثارة الذاتية . أشارت الدكتورة ماري بريستول بور منسقة أبحاث التوحد في المعهد الوطني لتطوير صحة الأطفال والإنسان إلى أن التوحديين يكرهون ويقاومون التغيير بكل وسائله وطرقه كما أن تفاوت درجات أعراض التوحد من الخفيف إلى الشديد تجعل حقيقة الاضطراب صعبة التقويم ، فالتوحد الكلاسيكي ونماذجه الشديدة والتي ينتج عنها التخلف العقلي تحدث لواحد في 1000 مولود . وأوضحت أيضا بأن التوحد الخفيف مثل : أسبرجر يحدث لكل واحد في 500 مولود والصفة المشتركة بين التوحديين هي ضعف التواصل والتفاعل الاجتماعي . كما أشارت الدكتورة بور إلى التقارير التي توضح بأن هناك زيادة واضحة لحالات التوحد في بعض الولايات في أمريكا ولكن هذه التقارير لم توضح حتى الآن ما إذا إذا كانت أسباب هذه الزيادة التشخيص الدقيق أم توفر علاجات أفضل . قبل خمسين عاما كان الباحثون موقنون بأن التوحد يحدث بسبب (الأم الثلاجة) الباردة عاطفيا والأب الضعيف الغائب عن منزله أما اليوم فيركز العلماء والباحثون على الجينات ، وفي التوائم المتطابقين إذا كان أحدهم توحدي 90% سيكون الآخر لديه توحد .


أشار الدكتور بينيث ليفينثال من جامعة شيكاغو بأنه على الأقل خمس أو ست جينات تسهم في الإصابة بالتوحد وحتى الآن دراسة أخوان وأقارب التوحديين تقترح أن هذه الجينات في منطقة الكروموسوم 7و 13و 15 . و ما تفعله هذه الجينات ما زال تخمينا من قبل الجميع . كما أشارت دراسات نماء و تطور عقول الحيوانات إلى نمو عدد من العوامل المؤرثة والبروتينيات التي ترشد خلايا المخ على عمل الاتصالات الملائمة . الجينات الأخرى تصنع عوامل تعمل كمفاتيح رئيسة تفتح وتغلق الجينات الأخرى في نقاط معينة في النمو . وتقمع بعض الجينات النشاط الخلوي بينما تثير الأخرى وضع الموازنة الصحيحة للكيمائيات المعنيةفي نقل إشارات المخ . تبدأ الجينات المختلفة بعد الولادة برعاية الاتصالات بينما الأخرى تسبب موت الخلايا بطريقة النمو والتقليم . لكن النمو والتوسع في نظام الأعصاب هو عملية متواصلة وإذا حصل خطأ ما سيئا مبكرا فستعوق كل التطورات اللاحقة ، السؤال هنا متى مبكرا وأين ؟


أوضحت الدكتورة باتريشيا رودير أخصائية علم الأجنة في المدرسة الطبية في جامعة روشيستر بأن الخلل المخي في التوحد يحدث ما بين 20 و24 يوم من الولادة كما أن لديها براهين بأن الجينات المعنية في وضع الجسم الأساسي وبناء المخ تسمى هوكس ( HOX GENES ) هي متغيرة في التوحد . أما الدكتورة مارجريت بومان اختصاصية الأعصاب في جامعة هارفارد فقد أشارت إلى أن الخلل ربما يحدث قبل منتصف الثلاث الأشهر الأولى من الحمل حيث استندت في هذه النظرية إلى معرفتها المكثفة عن متى وكيف تسلك الدارات المعنية ، فإذا حصل الخلل في منتصف الطريق في فترة نمو الجنين ستفقد بعض الخلايا فقط . وأوضح الدكتور إريك كورتيشسن عالم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في ساندياغو ذلك حيث قال " إن المشكلة تحدث بسهولة بعد الولادة حيث أن المخ يستمر في النمو " .


حدد الأطباء في شهر أكتوبر 1999م تحديدا قاطعا الجينات المعطلة في إعاقة متلازمة ريت (RETT SYNDROME ) حيث كان شائعا تشخيصها بالتوحد نتيجة لعدم دقة التشخيص . يولد الطفل وينموا طبيعيا من عمر 6 – 24 شهرا حتى يسترجع الجين جينات أخرى تخفق أن تقفل مثلما يجب و نتيجة لذلك لا تتأرجح الجينات الأخرى وتعمل ويقف نمو الطفل ويصبح متخلف عقليا . وأوضح ذلك الدكتور كورتيشسن والباحثون الذين يؤمنون بأن هناك عملية مشابهة ربما تنفذ في التوحد . وقد دهش الباحثون في مجال المخ والعلماء الذين يدرسون التوحد بالاكتشافات الحديثة التي تقول بأن المخ البشري مستمــر في عمل خـلايا جديدة ليس فقط ارتباطات جديدة كما كان يعتقد في السابق ولكن حتى سن الرشد . أشار أحد العلماء بأن لديه برهانا على أن عددا من الأعصاب في المخ البشري تتضاعف بين الولادة وحتى سن ست سنوات . وأوضح الدكتور كورتيشسن بأنه لو كان هذا صحيحا إذاً المخ يمر تحت عمليات بناء كبيرة تخلق عن طريق تفاعل الجينات والبيئة ، وأشار إلى أن التعكير في عملية البناء هذه ربما تكون نشأة التوحد حيث أوضح بعض الباحثون أن هذه النظرية مدعومة . وأضحت الدكتورة نانسي مينشيو الأخصائية النفسية في جامعة بيتس بورج أن ربع أطفال التوحد يظهرون طبيعين من عمر 14 الى 22 شهرا ومن ثم يعانون من بداية مفاجئة لأعراض التوحد ربما تكون البداية قد نتجت عن طريق قصور أو عجز جين واحد أو أكثر أو ربما عوضا عن شئ موجود في البيئة يتفاعل مع الطفل ذي الحساسية الجينية. و منذ عام 1983م تدرس الدكتورة بومان ورفاقها نسيج المخ الذين حصلوا عليه من تشريح الأطفال التوحديين والكبار على الرغم من أن مناطق كبيرة في الـ11 مخ التي درست تظهر طبيعية ، المخ عامة أكبر وأثقل من الغالب . الأهم من ذلك أشارت دراساتهم الى وجود شذوذ في المناطق الرئيسة الثلاث التي تساعد على التحكم في السلوك الاجتماعي وأجزاء من الفصيصات الأمامية التي تمكن من اتخاذ القرار والتخطيط هي أثخن من الطبيعي كما وجدت الخلايا في النظام الحوفي Limbic System التي يتم عن طريقها صنع العواطف أصغر بمقدار الثلث عن الطبيعي و بأعداد كثيفة . كما أن الخلايا أيضا غير مكتملة مع توقف نمو الاتصالات والترابط . والخلايا الموجودة في المخيخ الذي يساعد على التنبؤ عما يستحدث فيما بعد في لغة الحركات والتأمل والعواطف أقل بـ30 إلى 50% . وأوضح الدكتور أميرال بأن أعراض التوحد يمكن أن تقتفى مشاكلها في كل من هذه المناطق على سبيل المثال : تستجيب الأعصاب في منطقة اللوزة في المخ إلى وجوه وزاوية التحديق و يميل الأطفال التوحديون إلى تجاهل التعابير الوجهية أو بالأحرى أنهم لا يقرؤون التعابير الوجهية جيدا .


وأظهرت تجارب محل تقدير إستخدام الأطفال التوحديين للمخيخ لنقل الانتباه عندما لا يكونو منتبهين إلى مهمة ما ، أما عندما يطلب منهم تغيير الانتباه وهي المهمة التي تنشط الفصيصات الأمامية فإنهم لا يستطيعون أداء المهمة ويعزي الباحثون ذلك إلى انشغال دائرة كهربية أكبر .


سلطت دراسات الحيوانات الضوء على بيولوجية السلوك الاجتماعي المتعلق بالتوحد على سبيل المثال أشارت الدراسات إلى أن القردة لديهم خلايا في المخ تستجيب إلى تحريك اليدين والوجه ولكن لا تحرك شيئا آخر ، كما أن لديهم خلايا ( Mirror Neuros ) تثور ليس فقط عندما يقوم القرد بأداء حركة مثل التقاط مقبض حديد ولكن تثور أيضا عندما يرى قردا آخرا يعمل نفس العمل والحركة . ولديهم أيضا خلايا تنشط بالأضواء والأصوات التي يصدرها الآخرون ولكن ليس مثل الأضواء والأصوات التي يصدرونها بأنفسهم . ويعتقد العلماء بأن التشابه الإنساني في هذه الخلايا المتخصصة لا يعمل كما ينبغي في التوحد . يخزن الناس معلومات جديدة كل 30 ثاثية في التعليم العادي والذاكرة وذلك بعد الحصول على ذروة الاستثارة ولكن ماذا لو لديك ستة أضعاف الذروة !؟ ربما تخزن عددا من المعلومات التي لا دخل لها وتركز على معلومات لا تخصك . و تقترح التجارب التي أجريت على الأطفال التوحديين بأن العناصر المحددة للسلوك الاجتماعي غير طبيعية ، فعلى سبيل المثال يستعمل الأطفال التوحديين التخريب لمنع شخص آخر من التركيز على الهدف ولكن ليس بالحلية والخدعة. كما يستطيع الأطفال التوحديون استخدام الإيماءات للتواصل مثل : ( تعال إلى هنا ) للتأثير على سلوك الشخص الآخر ، ولكن ليست إيماءات تعبيرية مثل : (أحسنت صنعا ) للتأثير مزاجيا على الشخص الآخر. ويستطيع الأطفال التوحديون الشعور بالاستمتاع الأساسي في البراعة في مهمة ما ، ولكن ليس بالمفخرة وهذا ما أشارت إليه الدكتورة كريس فريث اختصاصية الأعصاب في جامعة لندن ، فالعاطفة مثل المفخرة تتطلب وضعها في حسبان الأشخاص الآخرين. وأوضحت السيدة بورشيا ايفريسون بأن هناك تجارب أخرى لم تنشر بعد تظهر بأن نظام الأعصاب الممطر الخاص بأطفال التوحد يجعلهم ذي حساسية للاستثارة . وإذا وضعت شخصا ما في مكيدة لتقيس بها مدى الاستثارة والتواصل البصري لديه فإنك سترى أربع ايذاءات في الدقيقة إضافة إلى أن الذروة عالية جدا ومنخفضة وشاذة كأنك تشعر بأنك في زلزال ، لكن الأطفال التوحديون يشعرون بهذا الإحساس طوال اليوم .


يتفق الباحثون في مجال التوحد بأنهم سيستغرقون سنين عديدة قبل فهم الإعاقة من الناحية الجينية والكيمياعصبيا وفي الوقت الحالي ينجح المعالج بطريقة فرد إلى فرد من 30 – 50% في تعليم الأطفال التوحديين كيفية التحكم في حركاتهم والتفاعل الاجتماعي شريطة أن يبدأ في سن مبكرة والأرجح من عمر سنتين أو ثلاث سنوات والهدف هو رصد الشبكة الكهربائية الغير مسلكة في مخ التوحديين ، وكلما ينمو المخ يساعد على نمو الاتصالات التي يحتاجها فقد أشارت الدكتورة بريستول بور إلى أنه مازالت الإعاقة لدى العديد من الأطفال التوحديين غير مشخصة حتى سن الخامسة أوحتى سن السادسة عندما يبدأون في الذهاب إلى المدرسة . و مازال معظم أطباء الأطفال والأسر يعتقدون بأن التوحد يعتبر إعاقة نادرة . فكل طفل لا يتكلم أو يتفوه بعبارة قصيرة في سن الثانية يجب أن يقوم . أوضحت السيدة ايفريسون أن عقول الأطفال الديناميكية والمرنة هو ما نتمناه كما أن جوهر الإنسان هو التفاعل مع البيئة وإن لم يتم ذلك بطريقة صحيحة من أول مرة يمكن أن نعملها بطريقة العلاج الاسترجاعي والإنتاجي للمخ .


أما عن أحدث الدراسات فهي اكتشاف الجينات المتورطة باحداث التوحد في جامعة أكسفورد يوم الاثنين 6 /8/2001 م حيث أن العلماء يركزون على الجينات التي تجعل الأطفال عرضة للإصابة بالتوحد و يؤكد اكتشافهم هذا الذي يوضح أن اثنين من الكروموزومات مرتبطة بالإعاقة العقلية بحث آخر يؤكد أن هناك مركبات وراثية ذات علاقة بالتوحد وتركيزالعلماء على دراسة الجينات المرتبطة بالتوحد سوف يكون عاملاً مساعداً لإيجاد علاج لهذه الاعاقة المربكة التي تبحث عن سبب واحد منذ أن عرّفها الطبيب النفسي الأمريكي ليو كانرعام 1943
وقد استعرض العلماء الذين هم جزء من "الاتحاد الدولي الداعم لدراسة الجينات الجزيئية للتوحد" الحامض النووي DNA لأكثر من 150 زوجاً من الأخوان والأقرباء الحميمين للمصابين التوحديين ووجدوا بأن هناك منطقتين في الكروموزوم 2 والكروموزوم 17 ربما تحتضن الجين الذي يجعل الأفراد أكثر قابلية للتوحد ، وأكدت دراستهم هذه استدلالات سابقة تقترح بأن منطقتي الكروموزوم 7 و 16 لها دور في التحديد عما إذا كان الطفل سيصاب بالتوحد . كما أن عددا من العلماء من فريق الأبحاث الدولي منهم علماء بريطانيون وأمريكيون سيوسعون دراساتهم للتعرف تحديداً على الجين المسؤول عن التوحد .


النظرية الصينية عن التوحد


عرف الصينيون إعاقة التوحد و قاموا ومايزالون يعالجون التوحد منذ أكثر من 2000 عام عن طريق تحسين الجهاز الهضمي والمناعي للمصابين بالتوحد والذي كانت نتائجه تحسن أعراض التوحد والسلوكيات الشاذة المصاحبة له . وقد افترض الباحثون في مجال التوحد أن مسببات التوحد ربما تكون بعد الولادة أو أثناء فترة الحمل .

( وبمقارنة المصطلحات الطبية الصينية بعلم التشريح في الطب الغربي الحديث نجد أن هناك اختلافات واضحة في تفسير المصطلحات الطبية الصينية ربما لا يتوافق مع الغرب) . وما أريد توضيحه هو أن الاختلافات ربما تكون مفيدة ومثيرة للجدل أحيانا!!! . "نظرية الكلى" التي وضعها الباحثون الصينيون في مجال التوحد حيث تنص على أن الكلى هي عضو خلقي موجود منذ الولادة (congenital) بينما الطحال هو عضو وظيفي رئيسي بعد الولادة (postnatal) وبناء على هذه النظرية (والتي ذكرت سابقا أنها تختلف عن النظريات الغربية من ناحية تفسير المصطلحات ) فان سبب التوحد بعد الولادة غالبا ما يكون تلف في الجهاز الهضمي وهو عبارة عن مشكلة في الطحال و/ أو المعدة سويا تمنع الجسم من امتصاص فيتامين ب 6 وغيرها من العناصر الغذائية التي تساعد على نمو وتطور المخ وصيانته . والكليتان والطحال التالفان أيضا يسببان تلف الجهاز المناعي .
إن النظرية الطبية الصينية تشير إلى أن المخ هو محيط النخاع , والكليتين تهيمن وتنتج النخاع . بالنسبة للأطفال التوحديين وإستنادا إلى النظرية الطبية الصينية فان التوحد الذي يحدث أثناء الحمل يعزى إلى مشكلة في وظيفة الكلى لدى الوالدين والتي ربما تكون عن طريق الأم وأحيانا الأب . ويشير الأطباء الصينيين أنه عندما يكون لدى الأم كلية ضعيفة فان الجسم لا يمتص فيتامين ب 6 بطريقة فعالة (هذه الحالة لا تعتبر مشكلة بالنسبة لمصطلحات الطب الغربي الحديث) .
إن نقص فيتامين ب6 وبعض العناصر الحيوية يعوق عمليات بناء ونمو المخ ونتيجة لذلك يولد الطفل ذو اضطراب وظيفي في المخ .
وقد توصل الباحثون الذين كرسوا جهودهم لدراسة التوحد إلى نتيجة مشابهة لنتائج الأطباء الصينيون وانهم بتطوير الجهاز الهضمي والمناعي لدى المصابين بالتوحد تحسنت أعراض التوحد لديهم , وقد وجدوا أيضا أن التوحديين الذين يتبعون نظام الحمية الخالية من الكازيين والغلوتين وبعض الملاحق الغذائية الأخرى قد تحسنت لديهم أعراض التوحد وبعض السلوكيات الشاذة قلصت بنسبة 90% .


بدأ العلماء في التركيز على أن سبب التوحد ربما يكون خللا عضويا ومهما كانت الأسباب فان التدخل المبكر يعتبر من أهم مراحل العلاج بالإضافة إلى برامج التربية الخاصة الموجهة, كما أن العلماء وحتى هذه اللحظة لم يتمكنوا من الوصول إلى علاج طبي يشفي المصابين بالتوحد تماما , حيث أن بعض أعراض التوحد تستمر مدى الحياة ولكن نجح بعض الباحثين في تقليص هذه الأعراض عن طريق الغذاء والملاحق الغذائية المساندة لمساعدة المصاب بالتوحد .


تشخيص التوحـد


يتم تشخيص التوحد في الوقت الحاضر من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل بواسطة اختصاصي معتمد وعادة ما يكون أختصاصي في نمو الطفل أو طبيب وذلك قبل عمر ثلاثة سنوات . في نفس الوقت ، فإن تاريخ نموالطفل تتم دراسته بعناية عن طريق جمع المعلومات الدقيقة من الوالدين والأشخاص المقربين الآخرين الذين لهم علاقة بحياة الطفل مباشرة . ويمر تشخيص التوحد على عدد من الاختصاصيين منهم طبيب أطفال / اختصاصي أعصاب المخ / طبيب نفسي حيث يتم عمل تخطيط المخ و الأشعة المقطعية وبعض الفحوصات اللازمة وذلك لاستبعاد وجود أي مرض عضوي من الأطباء المختصين ويتم تشخيص التوحد مبنيا على وجود الضعف الواضح والتجاوزات في الأبعاد السلوكية التي تم ذكرها سابقا واذا اجتمعت ثلاثة أنواع من السلوكيات سويا لدى الطفل يتم تشخيصه بالتوحد ، وهناك بعض المراكز العالمية طورت نماذج تحتوي على أسئلة تشخيصية للحصول على أكثر المعلومات وتاريخ الطفل وأسرته منذ حدوث الحمل وحتى تاريخ المقابلة التشخيصية لكي يتسنى لهم التشخيص الصحيح.


القائمة التشخيصية للتوحد


القائمـة التالية يمكن أن تساعد في الكشف عن وجـود التوحد عند الأطفال ، علما أنه لايوجدبند يمكن أن يكـون حاسما بشكل جوهري لوحده ، وفي حالة أن طفلا ما أظهر 7 أو أكثر من هذه السمات ، فـإن تشخيصا للتوحد يجب أن يؤخذ في الاعتبار بصورة جادة !!!.

1. الصعوب في الإختلاط والتفاعل مع الآخرين
2. يتصرف الطفل كأنه أصم
3. يقاوم التعليم
4. يقاوم تغيير الروتين
5. ضحك وقهقة غير مناسبة
6. لايبدي خوفا من المخاطر
7. يشير بالايماءات
8. لا يحب العناق
9. فرط الحركة
10. انعدام التواصل البشري
11. تدوير الأجسام واللعب بها
12. ارتباط غير مناسب بالأجسام أو الأشياء
13. يطيل البقاء في اللعب الانفرادي
14. أسلوب متحفظ وفاتر المشاعر


السلوكيـات الأساسيـة للتوحد


تظهرعلاقات الطفل الاجتماعية ونموه الاجتماعي غيرسويه و يفشل الطفل في تنمية التواصل الطبيعي السوى و تكون اهتمامـات الطفل ونشاطاته مقيدة وتكرارية أكثر من كونها مرنة وتخيلية . أضف إلى ذلك وفقا إلى منظمة الصحة العالمية في تصنيف الإضطرابات الصحية والذي يسمى التصنيف الدولي للاضطرابات فانه يتطلب وجود كل الأعراض في عمر 36 شهرا كما أن النظام الأمريكي الذي يسمى الدليل التشخيصي (DSM) أيضا يتطلب أن يتم تسجيل العمر مـن نقطة البداية .


أطفـال التوحد لديهم ذكـاء طبيعي


أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم ذكاء طبيعي إلا أنهم ببساطة عاجزون عن توصيله للآخرين وذلك نتيجة للصعوبات الاجتماعية وصعوبات التواصل لديهم ، وعندما يتم اختبار الذكاء (IQ) لديهم وجد أن ثلثي التوحديين يحصلون على درجات أدنى من المتوسط أو أن لديهم عدم قدرة أو عجز في الذكاء و هذا يعني أنه لديهم عائق أو اعاقة عقلية بجانب التوحد حيث أن 70 % من التوحديين لديهم تخلف عقلي أما الثلث المتبقي له نسبة ذكاء في المدى العادي والطبيعي وحقيقة فان التوحد يمكن أن يحدث عند أية نقطة على طيف الذكاء
(أي من عدم قدرة أو عجز حاد في الذكاء إلى الذكاء العادي والطبيعي).


السلوك الاجتماعي في التوحد


إن أحد أبرز خصائص وأعراض التوحّد هو السلبية في السلوك الاجتماعي . وقد شرحت الكثير من التقارير التي كتبها الوالدان والبحوث هذه المشكلة ورأي الكثيرون أن ذلك هو مفتاح تحديد خاصية التوحد . ويمكن تصنيف المشكلات الاجتماعية إلى ثلاث فئات : - المنعزل اجتماعيا ، والغيرمبالي اجتماعيا , والأخرق اجتماعيا .


المنعزل اجتماعيا 



يتجنب هؤلاء الأفراد فعليا كل أنواع التفاعل الاجتماعي . والاستجابة الأكثر شيوعا هي الغضب و / أو الهروب بعيدا عندما يحاول أحد الناس التعامل معهم . وبعضهم مثل الأطفال يحنون ظهورهم ممن يقدم لهم المساعدة لتجنب الاحتكاك ولسنين عديدة ظل الاعتقاد السائد بأن هذا النوع من رد الفعل لبيئتهم الاجتماعية يشير إلى أن الأفراد التوحديين لا يحبون أو أنهم أناس مذعورون . وتنص نظرية أخرى تعتمد على المقابلات الشخصية مع البالغين التوحديين أن المشكلة قد تكون بسبب فرط الحساسية لمؤثرات حسية معينة . فمثلاً يقول البعض أن صوت الأبوين يؤلم أذنيه ، وبعضهم يصف رائحة عطر والديه أو الكولونيا التي يستعملانها بأنها كريهة والآخرون يقولون بأنهم يتألمون عندما يلامسهم أحد أو يمسكهم .


الغير مبالي اجتماعيا 



إن الأفراد الذين يوصفون بأنهم وسط اجتماعي لا يسعون للتفاعل الاجتماعي مع الآخرين (مالم يريدوا شيئا) ولا يتجنبون المواقف الاجتماعية بفعالية . فلا يبدو أنهم يكرهون الاختلاط مع الناس ولكن في نفس الوقت لا يجدون بأساً في الخلو مع أنفسهم ويعتقد بأن هذا النـوع مـن السلوك الاجتماعي شائع لدى أغلبية الأفراد التوحديين . وتقول إحدى النظريات بأن الأفراد التوحديين لا يجدون سعادة " كيمائية حيوية " في الاختلاط مع الناس . وقد أوضح البحث الذي أجراه البروفيسور جاك بانكسيب في جامعة بولنغ غرين بولاية أوهايو أن مـادة بيتا – إندورفين " beta endorphins " وهي مادة في باطـن الدمـاغ تشبـه الأفيـون تنتشـر فـي الحيـوان أثنـاء السلوك الاجتماعــي إضافة لذلك ، هناك دليل على أن مستويات مادة بيتا – إندورفين عالية لدى الأفراد التوحديين لذلك فهم لا يحتاجون للجوء إلى التفاعل والاختلاط الاجتماعي من أجل المتعة . وأوضح بحث أجري على دواء نالتريكسون (naltrexone) الذي يوقف عمل مادة بيتا – اندورفين بأنه يزيد من السلوك الاجتماعي .


الأخـرق اجتماعيـا


هؤلاء الأفراد قد يحاولون بشدة الحصول على الأصدقاء ولكنهم لا يستطيعون الاحتفاظ بهم . وهذه المشكلة شائعة لدى الأفراد الذين لديهم متلازمة اسبيرجر (Asperger Syndrome) وأحد الأسباب في فشلهم في إقامة علاقات اجتماعية طويلة الأمد مع الآخرين قد يكون عدم وجود التبادلية في تعاملاتهم حيث أن أحاديثهم تدور غالبا حول أنفسهـم وأنهـم أنانيـون . إضافة لذلك فهم لا يتعلمون المهارات الاجتماعية والمحظورات الاجتماعية بملاحظة الآخرين وأنهم عادة ما يفتقدون إلى الذوق العام عند اتخاذ القرارات الاجتماعية . إضافة للأنواع الثلاثة أعلاه من القصور الاجتماعي فإن الإدراك الاجتماعي للأفراد التوحديين قد لا يكون فعالاً . وأوضح بحث حديث أن العديد من الأفراد التوحديين لا يدركون أن الناس الآخرين لديهم أفكارهم وخططهم ووجهات نظرهم الخاصة بهم . كما يبدو أنهم يجدون صعوبـة في فهـم معتقـدات وأمزجـة ومشاعـر الآخريـن . ونتيجـة لذلك فقد لا يستطيعون أن يتصوروا ما سيقوله أو يفعله الآخرون في مختلف المواقف الاجتماعية . وقد فسر ذلك " بفقدان الحصانة "


العــلاج 


إذا كانت المشكلة تبدو أنها بسبب الحساسية المفرطة للمثيرات الحسية فإن التدخلات المرتكزة على الحس قد تكون مفيدة ، مثل تدريب الاندماج السمعي والاندماج الحسي والتدريب المرئي وعدسات إيرلين " Irlen Lences " وهناك استراتيجية أخرى هي إبعاد هذه التدخلات الحسية من بيئة الشخـص .


العلاج طبي – حيـوي (Biomedical)


لا يوصف النالتريكسون " Naltrexone " عادة لتحسين التفاعل الاجتماعي ، وعلى كل حال فقد أظهرت الدراسات البحثية والتقارير المأخوذة من الأبوين تحسن المهارات الاجتماعية عند تناول فيتامين بي6 والمغنيزيوم و / أو الدايميثايل جلايسين (DMG) .


أطفال التوحد ليسوا مختلفين عن غيرهم !!!؟


ان أطفـال التوحد لا يختلفون عن أي طفل آخر سوى أن سلوكياتهـم الخـاصة بهـم تجعلهـم يظهـرون مختلفين عن غيرهم هـذا إذا كانت سلوكيات الاستثارة الذاتية مثل الهزهزة ونقر الأصابع أمام أعينهم ورفرفة اليدين واضحة .
و يتمتع معظم أطفال التوحد بصحة جيدة كما أن لديهم متوسط عمر متوقع عادي وبما أن التوحد يمكن أن يرتبط بظروف أخرى بعض الأحيان فإن بعض أطفال التوحد لديهم عجز في القدرات وعجز جسماني.


علاج السلوك الاستحواذي والسلوك النمطي


إن تقليل السلوك النمطي للأطفال التوحديين ضروري ليس فقط للإزعاج الذي يسببونه للأسر بل أيضاً لأن استمرار هذا السلوك يتداخل مع تعلم الطفل لمهارات أخرى لذا فإن إيجاد وسائل فعالة لتقليل هذا السلوك مهم للأسرة ولتنمية المقدرات الأخرى للطفل. كان معظم العلاج الذي يستخدم في السابق يؤدي للنفور ورغم أن هناك تقليلا بسيطا في السلوك النمطي لفترة قصيرة الأجل إلا أن التحسن العام كان قليلاً نوعاً ما.في بعض الحالات أو الظروف الطارئة يمكن تبرير استخدام الأسلوب التأديبي ، إلا أن لهذا الأسلوب مساوئه ولهذا أوجدت وسائل علاجية أخرى متنوعة.
أحد الأهداف الأولية للعلاج هو زيادة قدرات الطفل في الاختلاط واللعب بطريقة تقلل من السلوك الاستحواذي ، وفي كثير من الحالات يلاحظ أنه عندما تتحسن مهارات اللعب والكلام يقل السلوك النمطي تلقائياً . مثال لذلك : تعليم الطفل كيفية اللعب بألعابه بطريقة وظيفية ينتج عنه نقصان السلوك اليدوي النمطي مثل المغزل أو نشاطات نمطية مثل رفع الألعاب في خط مستقيم رغم أن البدائل التعليمية والوسائل المناسبة المتعلقة بالأدوات ينتج عنه تحسن ملحوظ إلا أنه ظلت الحاجة لوسائل مباشرة لتقليل السلوك النمطي لمستوى مقبول.


وسائل التغيير التدريجي 


إن السلوك الاستحواذي لدى الأطفال التوحديين يبدأ غالباً بمشكلات بسيطة في مهد الطفولة ولأن للأطفال مقدرات ونشاطات بسيطة أخرى فنجد الوالدين لا يبذلون جهدا كثير لوقفها وعندما يكبر الأطفال يزداد النشاط ويصبح ملحوظاً وأكثر عنفاً ويصبح السلوك النمطي والمتكرر أكثر إزعاجاً وبطابع فوضوي ومن النادر جداً أن تكون المحاولات المباشرة لمنع أو كبت هذا السلوك ذو أثر فعال وبدلاً عن ذلك يفضل اتباع طريقة تدريجية حيث إن هذا السلوك قد تطور عند الطفل على مدار سنوات وفي بعض الحالات تقلل هذه الطريقة من فرص الطفل في الانغماس في السلوك النمطي وفي حالات أخرى تنظم السلوك نفسه.


النشاطات النمطية المتكررة 


هناك كثير من الأطفال يقضون جل يومهم في تكرار نشاطات نمطية ملزمة من نوع واحد . وتتضمن هذه النشاطات اللمس المتكرر لأشياء معينة أو وضعها في خط لانهائي . وهدفنا هو تقليل التأثير السلبي الذي يعكسه هذا السلوك على الأسرة وذلك بتقليل حدة وتكرار هذا السلوك على الأسرة تدريجياً مثال : (مشعل) كان يقضي معظم وقته في وضع العملات المعدنية في صف واحد ، هنالك خطوط طويلة من العملات ملأت غرفة المعيشة والمطبخ وفي السلم ومدخل الحمام وغرف النوم وأية محاولة من الوالدين لإزالة هذه الصفوف أو تخريبها بالخطأ تؤدي لمضايقته الشديدة ، في البداية حاول والداه حصر المساحة التي يمكنه أن يمارس نشاطه فيها ومن ثم سمحوا له بعمل صفوف العملات في جميع الغرف ما عدا غرفة واحدة وكان هذا المكان المعين الذي يختاره هو الحمام لأنه كان يحب الاستحمام كثيراً ولم يكن يسمح له بالاستحمام كثيراً إذا كانت هنالك صفوف عملات في الحمام ثم بدأ والديه في تقييد سلوكه تدريجياً وكان إذا سمح له بالجلوس بسرير والديه في الصباح لن يسمح له بوضع عملات وإذا أراد أن يتناول طعاما مفضلا لديه يجب أن لا تكون هناك عملات في المطبخ وكذلك لا يسمح له بمشاهدة التلفاز إذا كانت عملات في غرفة المعيشة وبهذه الطريقة التدريجية تم الحد من حريته في وضع العملات المعدنية حتى انحصر المكان المسموح به فقط في ممر الصالة والسلالم التي عادة ما تكون باردة خاصة في الشتاء وفي غرفته الخاصة وحيث أنه يستمتع بمصاحبة والديه فإن الوقت الذي كان يقضيه بمفرده كان قصيراً. كما استخدمت طريقة مختلفة اختلافا بسيط مع أطفال آخرين.

كانت إحدى استحواذات بدر هي وضع السيارات في صفوف وتم تقليل هذه الممارسة بالإلحاح عليه بتخفيض عدد السيارات وبالفعل نقص العدد إلى 20 سيارة بدلاً عن 50 سيارة . ثم نقص إلى 10 ثم إلى 5 سيارات ثم سيارتين رغم أن هذه الطريقة نتج عنها وجود أزواج من السيارات حول المنزل إلا أنها قللت بشكل كبير من الإزعاج الذي كان يحدثه في السابق إذا تم تخريب صفوف سياراته بأي شكل . تم التعامل مع سلوك محمد بنفس الطريقة بدأ سلوكه تدريجياً بإيماء رأسه وحركات سريعة لعينيه إلا أنه عند التدخل في سلوكه هذا أصبح أكثر تعقيداً مع إضافة تغيير تعابير وجهه (تكشيرة الوجه) وتحريك يديه باستمرار وفي هذه الحالة كان تقييده في الوقت الذي يقضيه في ممارسة هذا السلوك ، أولاً تم منعه من أداء هذا السلوك في أوقات الواجبات حيث كان يستمتع بأدائها في هذا الوقت بالتحديد وكان يؤخذ منه الطعام إذا بدأ بتحريك يده أو تكشير وجهه ، وثانياً منع من هذه التصرفات في وقت الاستحمام لأنه كان يحب الاستحمام وكذلك عند اللعب مع ولديه أو عندما يقرأ له والداه القصص . وفي وقت لاحق منع من هذا السلوك عند مشاهدة التلفاز أو الاستماع لجهاز التسجيل وبهذه الطريقة توقف عن هذا السلوك في هذه الأوقات إلا أنها لم تنتهي تماماً ولأنه ليس بمقدور الوالدين تمضية كل وقتهم مع طفلهم ولأن الطفل لا يستطيع أن يستمتع بالنشاطات العادية لذا وجد أنه من غير المجدي أن نحد تماماً من استمتاعهم بالنشاطات الطقوسية ، لذلك إذا تم تقليل هذه النشاطات لمستوى مقبول ولم تتداخل في حياة بقية أفراد الأسرة أو في مقدرات الطفل للمشاركة في نشاطات خاصة يمكن تحمل هذه النشاطات خاصة في الأوقات التي يختلي فيها الطفل بنفسه.


الروتين اللفظي 


هناك كثير من الأطفال الكبار في سن التحدث يتبعون روتين لفظي محدد .

مثال

كان لأحمد طريقة نمطية في طرح أسئلة معينة بشكل يومي وطريقة واحدة للإجابات وكانت والدته مضطرة للتجاوب معه ، كانت تقوم بسؤاله أسئلة مهنية وكان يجاوبها بطريقة محددة يومياً , وإذا حدث تغيير بسيط جداً في طريقة طرحها للأسئلة سيحدث نوبة غضب حادة وطويلة وكان أيضاً عنيفاً في فرضه للقيود على طريقة تحدث الآخرين . ورغم أنه لا يلح أن يشاركه الغريب في حديثه إلا أنه يهيج إذا كان حديث الآخرين غير مطابق للنحو إذا أخطأ أي شخص مثلاً في استخدامه لضمير أو ترتيب نحوي أو ترتيب خاطئ سيظل يصيح ويصرخ حتى يتم تصحيح الخطأ وكان ذلك يزعج والديه ويجدون صعوبة في اصطحابه أمام الناس. لهذه الحالة تم وضع طريقة مكونة من جزئين للتدخل أولاً تواصل الأم طريقة الأسئلة والإجابات فقط في حالة تقبله للأخطاء النحوية للآخرين دون صراخ وانفعال تدريجياً ستقوم الأم بالتعمد باستخدام لغة غير صحيحة تماماً وسيتحمل أحمد ذلك مادام حديثه الروتيني مستمراً .. وعندما يصبح أكثر تقبلاً لأخطاء الآخرين ستبدأ الأم بإدخال اختلافات بسيطة في طريقة الإلقاء اليومي للأسئلة والأجوبة . وعند تقبل أحمد لهذه الاختلافات ستقوم الأم بتقليل تكرار جلسات إلقاء الأسئلة والإجابات وفي البدء كانت الجلسات تتراوح بين 10 – 15 جلسة يومياً وتكون هذه الجلسات في فترات غير منتظمة عندما يبدأ أحمد بفتح هذه الجلسات تصر الأم أن تكون هذه الجلسات في أوقات محددة من اليوم … في البدء كانت هنالك جلسة قبل وبعد الفطور ثم قبل وبعد الغذاء ثم قبل وبعد العشاء وواحدة عند النوم.. وتدريجياً حذفت جلسات قبل الوجبات ولن تقدم الوجبات ما لم يقبل أحمد ذلك وتم تقليل جلسات بعد الوجبات حتى اقتصرت على جلسة النوم فقط … وكان أحمد سعيداً تماماً ما دام أن هناك فرصة واحدة لممارسة روتين الأسئلة والإجابات وكذلك وكان والداه سعيدين بالمشاركة في هذه الفترة القصيرة من اليوم . وتعامل بعض الناس مع الروتين اللفظي بطرق مختلفة فبعضهم يسمح للطفل أن يطرح أسئلته الاستحواذية في أوقات معينة من اليوم ثم تقل تدريجياً وآخرون يتعاملون مع ذلك بتقليل عدد الأسئلة في كل مرة ويتفق البعض بالإجابة على خمسة أسئلة في المرة ولا يزيد على ذلك حتى ينقضي الوقت المحدد ثم يتناقص عدد الأسئلة تدريجياً مثال : كان مشعل يقوم باستمرار بطرح أسئلة حول مواضيع معينة باستمرار تتعلق بالاتجاهات وطرق السيارات . رغم أن والديه حاولا تجاهل أسئلته إلا أن ذلك نتج عنه مستويات غير مقبولة من الضيق والقلق وبعدها استسلما وبدأ في التجاوب معه بالشكل الذي يرضيه وتم تحديد عدد الأسئلة المسموحة في المرة الواحدة ووضح له أن الأسئلة لن يجاوب عليها مرة أخرى لفترة معينة من الزمن وفي خلال هذه الفترة يمتنع الوالدان تماماً عن الإجابة على الأسئلة الاستحواذية وبدلا عن ذلك يشجع على الحديث عن مواضيع أخرى وتدريجياً تمتد فترة عدم الإجابة على الأسئلة الممنوعة وتقتصر إلى جلسة أو اثنين في اليوم وبهذه الطريقة يقل سخط الوالدين من الالتزام بالإجابة على الأسئلة المتكررة ويقل قلق مشعل عن عدم الإجابة على أسئلته.


مقاومة التغيير 


يمكن التعامل مع مقاومة التغيير في محيطهم باستخدام الطريقة التدريجية, يصاب معظم الأطفال بسخط شديد عند حدوث تغيير بسيط في محيطهم مثل أن يترك الباب في وضع مختلف اختلافا بسيطا جداً أو تزاح الطاولة عن مكانها المعتاد أو أي تغيير بسيط في أي أثاث في البيت. مثال مطابق لذلك هو تضايق مشعل عندما قام والداه بإخراج خزانة كبيرة من المطبخ أثناء فترة غيابه بالمدرسة وعند عودته بدأ يصيح ويصرح لمدة يومين وفي الليلة الثالثة بدا هادئاً وارتاح الوالدان ولكن عندما استيقظوا في اليوم التالي وجدوا أن الدهان الجديد بجدار المطبخ قد شوه تماماً برسم كبير شبيه الخزانة الأصلية!! في مثل هذه الحالات من المقاومة فإن إدراك التغيير لمكان الأشياء هو المرحلة الأولى في تعديل السلوك . عندما يتحمل الطفل التغيير البسيط عندها يمكن تشجيعه تدريجياً بقبول تغيرات أكبر وأوضح وبقدر الإمكان يفضل أن تكون التغيرات متوقعة أو متنبأ بها لدى الطفل ولدى الأطفال الأكبر سناً . وعند تقبلهم التغييرات البسيطة يمكن في الغالب أن يوضح لهم التغييرات المتوقع حدوثها في المستقبل إذا كان التغيير في السلوك الروتيني متوقع فإنه سيكون أكثر استعداداً لتحمل التغيرات التي تحدث وبالطبع فإن كثيرا من الأطفال يبدءون بالاستمتاع بالاختلاف في حياتهم اليومية.


سلوك التجميع الاستحواذي 


نجد عددا من الأطفال يقومون بتخزين عدد وافر من الأشياء بدلاً عن الانغماس في نشاطات طقوسية بوضع الأشياء في صفوف لانهاية لها مثل : مشعل بالإضافة للكمية الهائلة من العملات أيضاً بجمع لعب السيارات بشكل علب الكبريت.
قام بدر لأكثر من سنة بتجميع جميع الدمى على شكل دب التي استطاع الحصول عليها و بعضها قام والديه بشرائها واستلف بعضها من الأطفال وعند التدخل وصل العدد إلى 18 دبا ووضعهم في كرسي والده بغرفة المعيشة وكان بدر يدرك تماماً إذا ما أخذ أي دب من دببته أو تم تحريكه من مكانه في الكرسي في البدء قام والداه بأخذ دب صغير جداً ووضعاه داخل دببة أخرى ولم يسمح لبدر بوضعه في الكرسي وذلك بربطه في كرسي آخر بخيط صغير وفي خلال الأسبوع التالي أخذ الدب تدريجياً لغرفة بدر وفي هذه الفترة تم أخذ دب آخر من الكرسي وتم تشجيع بدر على اللعب بهذه الدببة في أوقات أخرى من اليوم وبذل والديه مجهودا كبيرا لجعل بدر يمارس نشاطات تمثيلية مثل غسل أو إطعام الدببة . وتدريجياً ولمدة أكثر من خمسة أسابيع تم سحب جميع الدببة من الكرسي ولأول مرة استطاع والده الجلوس على الكرسي بعد أكثر من سنة , و مازال بدر يشجع على التعامل مع لعبته إلا أنه لا يسمح بتجميعها , وبعد سنة مازال متعلقا بدببه وكان يعلم مكان كل دب منهم لكنه لا يقوم بتجميعها ولا يصر على بقائها في مكان معين في البيت.


سوء التكيف عند الارتباط بالأشياء 


ينتشر الارتباط الوثيق بأدوات الأمان مثل البطانية عند الأطفال الطبيعيين ويكون الارتباط بأشياء معينة (ببطانية معينة وليست أية بطانية) ويشعرون بالراحة بها في حالة المرض أو التعب أو القلق أو عدم الاستقرار ومهم جداً للطفل أن يكون لديه أدوات الأمان في مثل هذه الحالات ويسخط إذا لم تتوفر هذه الأدوات , إن هذه الظاهرة طبيعية وتكييفية وليست سببا للتدخل ، ومن الطبيعي أن يقوم الطفل الصغير جداً بحمل الأشياء معه باستمرار, لكن من غير الطبيعي أن يظل يحملها حتى سن ما قبل المدرسة أو أن الالتصاق بها يمنعه من أداء النشاطات الأخرى.
إن ارتباط الأطفال التوحديين شبيه بسخطهم عند فقدان أية أداة من أدواتهم إلا أنه تختلف في نقاط هامة . أن الارتباط لا يبدأ في التناقص عندما يكبر الطفل ولا يستخدم الأدوات كمصدر للراحة في المقام الأول وعادة يكون الطفل كارها التخلي عن أدواته لأداء نشاط آخر ، وطبيعة الشيء الذي يرتبط به الطفل أيضاً يكون غير عاد قد تستخدم البطانية كأداة إلا أن العنصر قد يكون مغطسا أو جذع لعبة أو غطاء علبة يتعامل بعض أولياء الأمور مع المشكلة بتأمين عدد كاف من الأدوات البديلة كمخزن في حالة فقدان أية أداة يقوم والد علي شراء أي مغطس أزرق يراه ليكون بديلا في حالة تمزق المغطس الأول هنالك بعض الأطفال لا يتقبلون استبدال القديم بآخر ، وقد يتضايق ويسخط عند محاولة الاستبدال تكون هناك حاجة للتدخل لأن الطفل يصر على حمل أدواته طوال اليوم عند اللعب والعمل أو أداء أي نشاط . يمكن استخدام نظام التغيير التدريجي في حل هذه المشكلة وفقاً للزمن الذي يقضيه الطفل في حمل الأشياء معه وحجم الشيء نفسه وتأثيره في القيام بنشاطات أخرى.
حسين طفل صغير جداً عمره خمس سنوات كان مرتبطاً ببطانية منذ أن كان عمره بضعة أشهر لا يمكن نزعها منه ما لم يكن نائماً ويتداخل حجمها مع كثير من النشاطات الأخرى وعندما رفض نزع البطانية أثناء النهار قرر والداه إنقاص حجمها وتدريجياً قامت الأم بقص قليل من البوصات ولم يلاحظ حسين إنكماش البطانية بل كان سعيداً بمسك الخيط الذي في أطرافها وتدريجياً بدأ يقل اهتمامه بها والمثير في حالة حسين أنه كان يحمل بطاقات بريدية باستمرار في نفس وقت ارتباطه ببطانيته … وعندما تناقص ارتباطه بالبطانية كذلك تناقص اهتمامه ببطاقات البريد رغم أنه لم يتم التعامل مع العادة الثانية مباشرة.



الأغراض البديلة 


غالباً عندما يتعامل التعديل بنجاح لكل حالة ارتباط بأداة يحل محله أغراض بديلة أي أنه عندما يتم التخلي عن الشيء الأول نهائياً يحل محله شئ آخر يقوم الطفل بحمله في بعض الأحيان تحمل الأغراض البديلة مختلف الدلالات النظرية وغالباً ذات طبيعة تحليل نفسي ، أما استخدام الأغراض البديلة يرجع ببساطة للتكيف مع سلوك جديد يحل محل السلوك القديم الذي تخلى عنه بعد العلاج ليست هنالك دلالة مهمة للاعتدال المتضمن أن أسباب الارتباط بالأشياء عند الأطفال التوحديين غير معروفة . مثلاً نجد أنه غير واضح إذا كانت هذه الارتباطات بالأشياء تلعب نفس الدور عند الأطفال الطبيعيين . قد يحدث الارتباط الملحوظ والدائم بالأشياء لأن الطفل التوحدي لا يستطيع تكوين ارتباطات اجتماعية طبيعية ربما أن يكون القلق هو السبب الرئيس لبعض الارتباطات بالأشياء . إن حقيقة الأعراض البديلة في شكل أداة بديلة توضح أيضاً أن الارتباط له هدف آخر بعيدا عن الأداة نفسها وقد تكون مجرد عادة لحمل أي شئ إلا أن هذا الافتراض غير كاف لتوضيح أن يكون الارتباط بشيء أو أداة معينة لا يمكن استبدالها بغيرها وعلى كل حال مهما كانت الدلالات النظرية للارتباط بالأشياء فإنه من وجهة النظر العملية وجد أنه يمكن معالجة هذا الارتباط بشكل فاعل بوسائل التغيير التدريجي ومن المحتمل أن تحدث الأعراض البديلة إلا أنها تخضع للعلاج بسهولة ، وبالطبع فإن الارتباطات المتعاقبة لا يمكن أن تكون أقوى عما سبقها وأكثر سهولة على الوالدين لتغييرها.


مثال :

بعد أن تخلى حسين عن البطانية وعن البطاقات البريدية بدأ يحمل لعبة أتوبيس بلاستيكي أحمر ، وبدأ والداه بتقسيم الأوتوبيس لقطع صغيرة حتى يقوم بحمل قطعة صغيرة في كل مرة وفجأة أدركوا الفائدة الكامنة في هذا الاهتمام الجديد . في السابق لم يكن يبدي أي اهتمام بالألعاب إلا أن اهتمامه بالبعض ثم السيارات زادت من لعبه مع الآخرين وذلك بدفع السيارة للخلف وللأمام مع والديه وتأكد والداه من أنه لم تعد سيارة واحدة فقط هي التي تسيطر على اهتمامه ، وإذا لاحظوا اهتمامه بسيارة قاموا باستبدالها بأخرى . وبهذه الطريقة تمكنوا ليس فقط من تقليل الارتباط بالأشياء لمستوى يمكن معالجته بل أيضاً تمكنوا من تشجعيه على ممارسات اجتماعية وهكذا فإنه يمكن باستخدام أسلوب التغيير التدريجي لإبعاد الطفل من التعلق بالأشياء بشكل يتداخل في نشاطاته الأخرى أو مقدراته على التعلم وأيضاً لفائدة التطور العام للطفل.


مشاكل الأكل والنوم


رغم أنه ليس من العادة أن ينظر لها كمشاكل وسواسيه إلا أن صعوبات الأكل والنوم لدى عدد من الأطفال تكون مرتبطة بمقاومتهم للتغيير. مشعل يعمد على تناول الأكل ليس فقط في نفس الوقت من كل يوم بل أيضاً في نفس المكان والطاولة وبنفس السكاكين والأطباق. استخدام وسائل التغيير التدريجي تغيير بسيط جداً في أول الأمر مثل أوقات الوجبات أو وضع الطاولة ، أثبت نتائج فاعلة وسريعة وفي وقت وجيز كان بالإمكان إجراء تغيير واضح في أوقات الوجبات . وكان لتعليمه كيفية الطبخ أثر جيد في ادراكه أن الطبخ ليس بعلم ثابت وأنه ليس من الضروري أن يكون الطعام جاهزا في وقت محدد.


اثبتت وسائل التغيير التدريجي فعاليتها في علاج أطفال توحديين آخرين نتجت مشاكل الطعام لديهم من مقاومة التغيير . كمية قليلة من طعام جديد غير مقبول لدى الطفل يمكن خلطه ودسه داخل الوجبة المعتادة لدى الطفل فاذا تقبل هذا الطعام دون مشاكل يمكن زيادة كمية الطعام الجديد تدريجياً .أما في حالة عدم إمكانية خلط طعام جديد دون علم الطفل يمكن تقديم كمية قليلة جداً من الطعام الجديد (معلقة صغيرة) للطفل ويُشجع الطفل على تناوله مع طعامه المفضل. وعندما يتقبل الطفل هذه الكميات القليلة يتم زيادة الكمية من الطعام الجديد بشكل يومي حتى يتم تحقيق نظام غذائي منوع. استخدمت هذه الطريقة لعدد من الحالات وحققت نجاحا سريعا : في حالة عبد الله تم تقديم الطعام الجديد بحذر في أول الأمر وبعدها تقبل التغيير وبدأ يتناول نفس الوجبات التي يتناولها بقية أفراد الأسرة وتم إلغاء البرنامج السابق .
وفي حالة أكثر تعقيداً هي حالة لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات وما زال يأكل بأصابعه فقط ويشرب حليبا أو أطعمة الأطفال المذابة بالرضاعة . ورغم أنه اتخذت معه خطوات دقيقة لتعليمه استخدام الملعقة والشوكة في أكل الأطعمة الجافة إلا أنه ما زال رافضاً التخلي عن الرضاعة ورفض تماماً الشرب بوعاء آخر. ومرة أخرى اتبعت معه طريقة التغير التدريجي ، وفي هذه المرة استخدمت معدات أخرى للتغيير حيث تم استبدال الرضاعة بأخرى أصغر بفتحة واسعة وحلمه واسعة . وتم استبدالها بكأس بلاستيكي بصنبور (أنبوب) شبيه بحلمه الرضاعة وتدريجياً تم إجراء فتحة في أعلى صنبور الكأس حتى تم عمل ثقب كبير واسع . وأخيراً تم إزالة أعلى الكأس وعند تقبله لذلك استبدل الكأس بإبريق بلاستيكي للتسهيل . وكذلك تم التعامل مع مشكلة النوم بطريقة التغيير التدريجي. بدأت مشكلة مشاري تدريجياً بإصراره على أن تقضي والدته معه وقت طويل في غرفة نومه حتى ينام وبذلك بدأت والدته تقضي طوال الليل معه ، وبعد أول محاولة لتجاهل اعتراضه عند تركها لغرفة نومه تنازلت عن أية محاولة أخرى بسبب الإزعاج الذي صدر منه مما دعا الجيران يقدمون شكواهم . وخلال الستة أشهر الأولى قبل تدخلها لحل المشكلة كانت تنام معه في سريره كل ليلة وكان وجودها معه يجعله مرتاحاً عندما يصحو من نومه إلا أنها كانت تعاني من عدم النوم الكافي وكانت نادراً ما تجد فرصة لمشاركة زوجها في فراشه . بدأ العلاج التدريجي لهذه الحالة بانسحاب الأم تدريجياً من غرفة نوم طفلها. أولاً تم وضع مرتبة قابلة للنفخ في غرفة مشاري (وكانت غرفة صغيرة بحيث لا يمكن وضع سرير آخر فيها) . وضعت المرتبة بجوار سريره حتى تستطيع الأم القيام باحتضانه بمجرد استيقاظه كالعادة. وتدريجياً بدأت تزيح المرتبة بوصة ثم بوصة أخرى حتى تستطيع الأم أن تتحدث معه وتلمسه عندما يستيقظ لكن لا تستطيع أن تحتضنه بسهولة وتدريجياً بدأت الأم تبعد المرتبة عن سريره في اتجاه الباب . وعند استيقاظه تستطيع إرضاءه بالحديث فقط ولا تستطيع لمسه. وفي فترة وجيزة تقبل مشاري هذه التغيرات ، وفي الشهر الثاني من العلاج قامت الأم بوضع فراشها في الصالة بين غرفة مشاري وغرفتها . وفي نهاية الشهر الثاني استطاعت الأم أن تعود لغرفتها ، ورغم أن مشاري مازال يستيقظ من نومه أحياناً إلا أنه يمكن التعامل معه بسهولة بمناداته عن بعد وتشجيعه للنوم مرة أخرى لم يقم مشاري ببذل أي مجهود في العودة لفراش والديه ليلاً ، وهذا التغيير في طريقة نومه لا يعني فقط أن والديه يستطيعان النوم في فراشهما الخاص بهما بل أيضاً يستطيعان الخروج سوياً في المساء تاركين مشاري مع المربية. كذلك كان بإمكانهما اتباع برنامج علاج التبول في الفراش بنجاح الذي لم يكن ممكناً في السابق لما كان يعانيه من صعوبات في القدم.


آلية تمثيل الدور


وسيلة أخرى استخدمت لتقليل السلوك الوسواسي لدى الأشخاص الكبار التوحديين ، وهي آلية لعب الدور . يمكن أن تكون هذه الوسيلة فاعلة جداً في مساعدة الأشخاص في إيجاد طرق أخرى مناسبة للتعامل مع الوسواس.
ناصر كان مقاوماً لأي نوع من التغيير بشدة وكذلك كانت لديه أفكار ثابتة جداً حول كيفية أداء الناس لأعمالهم رغم أنه كان يميل لمصاحبة الناس إلا أنه كانت لديه مشاكل متكررة في المحلات وكان كثير الجدال إذا لم يقم البائع بعمله كما يرى ناصر بالضبط ، أو تغير السعر عن آخر زيارة له للمحل ، وكان يسخط جداً إذا لم يقم أي شخص بأداء مهمته بالطريقة الصحيحة وكان يميل للتهجم بما في يديه على الأشخاص الأبرياء الذين لم يعيشوا على توقعاته . وأحدث سخط شديد عندما وصل الى المحاسب في السوبرماركت ووجد نفسه في طابور طويل!! . ووفي احدى المرات ثار وهدد بسبب مشكلة بسيطة عندما قام موظف التذاكر باعطائه تذكرة خطأ . كان لمساعدته في تكرار هذه المواقف كسيد الموقف (صاحب الدور) وتدريبه لمواكبه الأخطاء والخلط والعنف بطريقة مناسبة اثبتت فائدة كبيرة في مساعدته في التعامل مع هذه الصعوبات وعندما واجهته مشاكل مشابهة في وقت لاحق استطاع أن يطبق المهارات التي تعلمها . وعيب هذه الوسيلة هي أنها تكون ناجحة فقط بعد وقوع مشاكل معينة , ومن الممكن جداً استخدام وسيلة لعب الدور لتجنب مشاكل مشابهة تحدث في المستقبل . ولكن من الصعوبة التنبؤ بأن أنواع أخرى من المشاكل يستطيع الأشخاص التوحديين التعامل معها بوسائل مناسبة.

إن استمرار وانحراف السلوك النمطي المتكرر لحالات متعددة توضح أنها ليست مشاكل ثانوية ، لكنها في الحقيقة عيوب أساسية لدى الأشخاص التوحديين فغالبا ماً نجد أن معظم الأشخاص التوحديين لديهم درجة من العنف والروتين خلال فترة حياتهم ومن الواضح أن الوسائل السلوكية غير ناجحة في حل هذه المشاكل كلياً إلا أنه متى ما أدت لتقليلها لمستوى لا يجعلها تتداخل مع النشاطات الأخرى فهذا يوضح فائدتها .


أول : اً يمكن استخدام الاهتمامات الاستحواذية كدعم لنشاطات مناسبة أكثر وسيتم وصف هذه الطريقة بتفاصيل أكثر .
ثانيا: ًيمكن تبني هذه الاهتمامات بطريقة لتكوين سلوك أكثر قبولاً اجتماعيا, كماً لوحظ استخدام التعلق بالأشياء مثل سيارات اللعب والأتوبيسات أستخدم لتطوير طريقة اللعب العادي. أيضاً وجد عند مراقبة الأشخاص التوحديين الأكبر سناً أن الاستحواذ قبل الانهماك والمعرفة التفصيلة للمواضيع مثل الموسيقى والرياضيات والتاريخ والنقل واللغات الأجنبية أدى لمشاركتهم النشاطات مع مجموعة من الأشخاص الطبيعيين الذين لديهم نفس الاهتمامات وقد تظل العلاقات الاجتماعية على مستوى سطحي جداً مع أن المقدرة على مشاركة الهوايات والاهتمامات مع الآخرين بها أثر كبير في تقليل الشعور بالعزلة وبالطبع لوحظ أن وجود بعض الاهتمامات الاستحواذية من النوع المقبول اجتماعيا يرتبط ارتباطا وثيقا بالتأقلم الاجتماعي الناجح، ولهذا فإن إزالة الاهتمامات الاستحواذية تماماً إذا كان ممكناً هي ليست مرغوبة كما أن مهارة إيجاد برنامج علاج ناجح نجدها في تحديد السلوك المحتمل الفائدة وكيفية تعديلها للوصول لأعظم وأفيد نتيجة أكثر من محاولة إزالتها تماماً. مثلاً نجد أن اهتمام ناصر المبكر بالمسافات والاتجاهات تم تشجيعه من قبل والديه بطريقة تدعم اهتمامه بالجغرافيا قام بادّخار كم هائل من المعلومات والمعرفة حول هذه المادة وكذلك أصبح مهتماً باللغات التي تتحدثها شعوب الدول الأخرى وبعدها أثبتت معرفته بالجغرافيا والمعرفة السطحية لبعض اللغات المختلفة فائدتها خلال رحلات الأسرة للخارج. استخدم والدا أحمد اهتمامه بالطائرات في زيادة معرفته العامة بمختلف أنحاء العالم وأصبح مصدرا موثوقا بالمعلومات حول الرحلات من دولة لأخرى .

أوضح إبراهيم اهتمام مبكر بالأعداد حتى تحصل في وقت لاحق على دبلوم في المحاسبة وكان يقوم بعمل العمليات الحسابية بسرعة تفوق الآلة الحاسبة يستطيع أن يحسب أيام وتاريخ ميلاد الناس

(يفيدالناس الذين ينسون يوم وتاريخ ميلادهم) وكذلك إذا اطلع على رقم رخصة القيادة لشخص ما ولو مرة واحدة يستطيع أن يخبره برقمه في حالة نسيان الآخر له, أيضاً يمكن تعديل استحواذ الأطفال الأصغر سناً لتحسين الارتباط الاجتماعي وطبقت هذه الوسيلة كاملة في الأطفال بعد انتهاء هذا المشروع استطاع أمين أن يكسب وضع مميز بسبب مهارته المميزة في لف الأشياء ليكسبوا صداقته ويتقربوا منه وأثبت اهتمام ياسر بالأرقام قاعدة مفيدة للتشجيع على اللعب الجماعي مع الأطفال الآخرين مثل السلم والثعبان وكان تشجيعه في اهتماماته المبكرة بالألعاب الإلكترونية لمدة جعله الآن وهو في الثامنة من عمره أن يكون لديه مهارات متعددة في الحاسب الآلي وبالمثل كان لعصام مهارة في التهجئة تفوق كل الأطفال في المدرسة العادية التي التحق بها رغم أن سلوكه كان شاذاً في مواقف كثيرة إلا أنه حقق نجاحا وشهرة في مقدرته في التهجئة ورشح كمراقب التهجئة في الفصل وبذلك تناقص انعزاله وازدادت ثقته بنفسه.

إن الاهتمام أو معرفة مواضيع محددة أيضاً مفيد في تقليل الشعور بالعزلة عند الأشخاص الكبارالمصابين بالتوحد . مثلاً نجد أن الكثير من المراهقين لديهم رغبات طاغية لتقليد زملائهم في أن يكون لديهم صداقات كما أن لنقصهم في التقمص العاطفي والتجاوب الاجتماعي دليلا على عدم استطاعتهم تكوين علاقات قوية , إلا أن لتشجيعهم لمشاركة أشخاص آخرين في اهتماماتهم مثل الموسيقى أو التاريخ تمكنهم من تكوين علاقات اجتماعية واسعة تكسبهم القدرة على التحدث مع اصدقاء في سنهم ويكون ذلك كافياً بأن يشعرهم أنهم مقبولين اجتماعيا وبهذه الطريقة تكون لديهم الرغبة في أن يكون لديهم صديق معين.

ورغم أن السلوك الاستحواذي والطقوسي يبدو من الصعب إزالته تماماً إلا أنه يمكن تعديله بنجاح حتى يصبح إزعاجه أقل بالنسبة لحياة الطفل ولحياة أسرته وبنوع من المهارة والبراعة يمكنهم التأقلم بأية طريقة لتحسين كيفية حياتهم والعنصر المهم في علاج السلوك الاستحواذي هو التأكد من أن هذا السلوك لا يسيطر سيطرة تامة على لوحة وظائفه الأخرى. وعموماً فإنه عندما يستمر السلوك الوسواسي لفترة أطول يحتاج أيضاً لفترة أطول لتعديله ولهذا فإنه بمجرد أن يتم تعديل المشاكل الأولية فإن على الولدين أن ينتبها لأية نشاطات استحواذية أخرى قد تحل محل الأصلية ولحل مشاكل هذه النشاطات الاستحواذية بحزم فإنه لابد أن تكون البداية صحيحة.


رد الفعل العاطفية للوالدين 


الوالدان غالبا ما ينتابهم ردة فعل عاطفية عندما يعلمون أن طفلهـم لديـه التوحد !! وتكمن ردة الفعل في اليأس والإحباط المقترن بقلقهم حول مستقبـل طفلهم كون طفله قد يكـون خائفا ومرفوضا ومحبطا . ونصيحتي لأولياء الأمور أن يتأقلموا ويصبحوا قادرين على تكوين صورة حقيقية عن المشكلة ويبـدأو في التركيـز علـى طـرق عملية للتغلب على الصعاب والمشكلات والأهم من ذلك هو الايمان بقضاء الله وقدره .


خصائص تشكل الضغط الأكبر وحرجا على الوالدين

- ترديد التوحدي لما يقوله الآخرون كالببغاء
- استخدام الطفل التوحدي اللغة (ان وجدت) بطريقة غير صحيحة
- سلوك نوبات الغضب والقهقهة دون اسباب
- فرط الحركة في بعض الحالات
- الحاجة إلى المساعدة في الإعداد النفسي والصحة الشخصية
- ضعف المشاركة في التعلم وذلك بسبب قصر فترة الانتباه
أين يمكن للوالدين الحصول على الدعم لطفلهم التوحدي؟
من الطبيعي جدا أن تحب طفلك التوحدي وأن تعامله طبيعيا بقدر الإمكان والأهم من ذلك على أولياء أمور أطفال التوحد تثقيف أنفسهم عن الاضطراب ( التوحد ) والاطلاع على كل ماهو مستجد حول اضطراب التوحد كما يكونون محامين عن الطفل .

أما بالنسبة لتعليم فلذات أكبادهم فتوجد بعض البرامج الخاصة بالمصابين التوحديين تابعة لوزارة المعارف وعدد من المراكز مثل مركز جدة للتوحد ، ومركز والدة الأمير فيصل بن فهد للتوحد بالرياض و أكاديمية التربية الخاصة بالرياض , وغيرها من المراكز ، وعلى الرغم من وجود هذه المراكز الا اننا مازلنا في بداية الطريق من حيث الخدمات والتعليم والتأهيل والبحث العلمي مقارنة بالدول المتقدمة .


تعليم أطفال التوحد 


يمكن تعليم وتأهيل الأطفال التوحديين !! . وكان يعتقد في السابق أن أطفال التوحد لا يمكن تعليمهم!!! أما اليوم فإن الحكومات في كثير من بلدان العالم لديها استعداد مسبق للتعليم الخاص لأطفال التوحد وبالرغم من هذا فلا يزال هنالك نقص في الأماكن والمدارس المتخصصة الوحدات .

و تتم إدارة وتعليم وتأهيل أطفال التوحد الذين يدرسون في المدارس المخصصة بصورة أفضل عندما تكون الصفوف صغيرة وجيدة التأسيس وبالرغم من أن التعليم والتدريب لن يشفيا المصاب من التوحد تماما ولكن يساعدانه على تحسين العجز والقدرة على التعايش مع المجتمع .


أساليب تعليم التوحديين 


إن أساليب التعلم هو مفهوم يحاول وصف الطرق التي يحصل بها الناس على معلومات عن البيئة المحيطة بهم . فالناس يمكن أن يتعلموا عن طريق النظر والسمع أو عن طريق لمس أو توقع شئ سريعا . فمثلا النظر إلى كتاب مصور أو قراءة كتاب مصور أو قراءة كتاب نصوص يتطلب التعلم عن طريق النظر أو الاستماع إلى محاضرة حية أو على شريط فيديو يتطلب التعلم عن طريق الاستماع وأن الضغط على الأزرار لمعرفة كيفية تشغيل الفيديو يتطلب التعلم . بصفة عامة يتعلم معظم الناس مستخدمين اثنين أو ثلاثة من طرق التعلم . ومن المهم أن الناس يمكنهم تقييم مصالحهم الخاصة وطرق حياتهم لتحديد الطرق التي يحصلون بها على كثير من معلوماتهم عن بيئتهم . ويشير الدكتور ستيفن ايديلسون أنه عندما يقرأ كتابا يمكنه بسهولة أن يفهـم النص . وفي المقابل يصعب عليه الاستماع إلى تسجيل شريط صوتي لذلك الكتاب – إذ لا يمكنه متابعة سير القصة . وهكذا فهو أكثر تعلما عن طريق النظر ، ومتوسط ويمكن أن يكـون ضعيفا في التعلم عن طريق السماع . وفيما يتعلق بالتعلم السريع فهو جيد جـداً في أخذ الأشياء جانبا لتعلم كيفية عملها مثل المكنسة الكهربائية أو الكمبيوتر .

وقد تؤثر طريقة الإنسان في التعلم على حسن أدائه في أي عرض تعليمي خاصة من المرحلة الابتدائية للثانوية ثم الكلية . وتتطلب المدارس عادة كلاّ من التعلم السمعي (الاستماع للمعلم ) والتعلم المرئي (قراءة كتاب مثلاً) . وإذا كان الواحد ضعيفا في إحدى هاتين الطريقتين من مصادر التعليم فسيعتمد بصورة أكبر على قوته (فمثلاً المتعلم عن طريق النظر قد يدرس نص الكتاب أكثر من الاعتماد على محتوى المحاضرة ) .. وباستخدام هذا المنطـق فإن الشخص الضعيف في كلتا الطريقتين البصرية والسمعية قد يواجه صعوبة فـي المدرسـة . إضافة لذلك فإن طريقة التعلم تواجه صعوبة في المدرسة . والأكثر من ذلك فإن طريقة تعلم الشخص قد تصاحبها مهنته الخاصة به . فمثلاً نجد الأفراد النشطيـن في التعلم يميلون إلى المهن التي يشغلون فيها أيديهم مثل تنظيم الرفوف أو الميكانيكا أو الجراحة أو النحت . أما الذين يتعلمون عن طريق المشاهدة فقد يميلون إلى المهن التي يستعملون فيها معالجة المعلومات المرئية مثل معالجة المعلومات أو الفن أو المعمار أو تصنيف القطع المصنعة . إضافة إلى ذلك فإن الذين يتعلمون بالسماع قد يميلون إلى المهن التي تتطلب التعامل مع المعلومات المسموعة مثل البائعين والقضاة والموسيقيين والمشغلين . و يبدو أن الأفراد التوحديين يميلون أكثر للاعتمـاد علـى أسلـوب واحد للتعلم وبملاحظة الشخص قد يستطيع المرء تحديد أسلوب تعلمه فمثلاً إذا كان الطفل التوحدي يستمتع بالنظر إلى الكتب (صور الكتب مثلاً) ومشاهـدة التلفزيون (بصوت أو بدون صوت) ويميل إلى إمعان النظر في الناس والأشياء فإنه قد يكـون متعلماً بالمشاهدة. وإذا كان الطفل التوحدي يتكلم بصورة زائدة ويستمتع بكلام النـاس معـه ويفضـل الاستماع إلى الراديو أو الموسيقي فقد يكون متعلما بالسماع أما إذا كان الطفل التوحدي باستمرار يأخذ الأشياء ويفرزها جانبا ويفتح ويغلق الأدراج ويضغط على الأزرار فقد يتضح من ذلك أنه نشط أو يتعلم بالممارسة اليدوية و بمجرد تحديد طريقة تعلم الشخص فإن الاعتماد بعد ذلك على هذه الوسيلة للتعليم يمكن أن تزيد إمكانية تعلمه بشكل كبير جداً وإذا كان الشخص غير متأكد من أية طريقة من الطرق يتعلم بها الطفل أو يعلم مجموعة بطرق تعليم مختلفة فإن أفضل طرق التعليم يمكن أن تكون بإستعمال الأساليب (الطرق) الثلاثة معا . فمثلاً عند تدريس معنى كلمة (جلي) يمكن للواحـد أن يعرض عبوة وقارورة جلي (تعليم بصري) ، ويصف خصائصه مثل لونه وتركيبـه واستعماله (تعليم سمعي) ، وبعد ذلك يدع الشخص يلمسه ويتذوقه (تعليم حركي) إن إحدى المشكلات الشائعة لدى الأطفال التوحديين هي الركض داخل حجرة الدراسة وعدم الإصغاء للمعلم . فهذا الطفل قد لا يتعلم بالسماع ولهذا فإنه لا يصغي لكلام المعلم . فإذا كان الطفل حركي التعليم ، يمكن للأستاذ أن يضع يديه على كتفي هذا الطفل ويوجهه إلى كرسيه أو ويريه كرسيه أو يسلمه صورة كرسي ويومئ له بالجلوس . وإن تدريـس طريقـة تعليم الطالب قد تترك أثراً على إمكانية أو عدم إمكانية إصغائـه للمعلومـات المقدمـة ومعالجتهـا . وهذا بدوره يمكن أن يؤثر على أداء الطفل فـي المدرسـة إضافـة إلى سلوكـه . لذا فإنه من المهم أن يحــدّد المعلمـون طريقـة التعليـم فـور دخـول الطفـل التوحـدي إلـى المدرسة وأن يكيفوا طرق تدريسهـم حسـب قـدرات الطالـب وهذا سيضمن الفرصة الأكبر للطفل التوحدي للنجاح في المدرسة .


المهارات التي يقوم بها أطفال التوحد ببراعة


بعض أطفال التوحد لهم مهارات استثنائية في المجالات مثل الموسيقى ، و الذاكرة الخارقة ، والرياضيات والمهارات الحركية على سبيل المثال : بعضهم يمكن أن يحسب اليوم من الأسبـوع لأي تاريخ معين وآخرون يمكنهم أن يتذكروا ويغنوا أغنية بشكل مشابه تماما للاغنية الأصلية التي تم الاستماع إليها وبالرغم من هذا فليس جميع الأطفال التوحديين لديهم هذا النوع من المهارات .


مرحلة البلوغ 


تعتبر مرحلة البلوغ من أصعب المراحل للتوحديين حيث تشير التقارير الى أن واحدا من كل أربعة من الأفراد المصابين بالتوحد تبدأ لديه نوبات صرع أثناء البلوغ ، والسبب الرئيس لبداية هذه النوبات غير معروف ، ولكن على الأرجح أن نوبات الصرع هذه أو نشاطات نوبات الصرع ربما تعزى الى التغيرات الهرمونية في الجسم . أحيانا تبدو هذه النوبات واضحة وللمثال تصاحبها نوبات عنيفة واضطرابات تشنجية ، ولكن للعديد من التوحديين نوبات صرع يتعذر اكتشافها بالفحص السريري ولن تكتشف بالملاحظةالسهلة .

بعض العلامات الدون سريرية لنوبات الصرع تشتمل على :-


- استعراض مشاكل سلوكية مثل العدوانية وايذاء الذات ونوبات غضب شديد .
- تحصيل أكاديمي قليل أو عدمه بعدما يكون الطفل حسن الأداء أثناء مرحلة الطفولة وقبل مرحلة البلوغ
- أو فقدان بعض السلوكيات، وزيادة التأمل.


ويوضح الدكتور ستيفن ايديلسون من مركز أبحاث التوحد بسانديغو أنه عرف شخصيا القليل من الأفراد التوحديين الذين كانوا من ذوي الكفاءة الأعلى قبل البلوغ وقدعانوا من نوبات الصرع التي تركت دون تدخل وعلاج وفي نهاية مرحلة البلوغ أصبحوا من ذوي كفاءة أقل.

قام بعض أولياء أمور الأطفال التوحديين بعمل تخطيط للمخ لأبنائهم ليروا اذا كان هناك نوبات صرع أو نشاط نوبات صرع لديهم وعلى أية حال فإن تخطيط المخ لم يستطع أن يكشف النشاط الغير طبيعي أثناء فترة التخطيط ، والواحد لا يستطيع أن يستنتج أن الشخص لديه نوبات صرع وللترجيح بعض الأفراد التوحديين تم تقويمهم من 24 الى 48 ساعة بالتخطيط المخي . إن فيتامين ب6 B6 مع المغنيسيوم وثنائي ميثايل الجلايسين DMG ) ) معروف عنهم خفض وازالة نشاطات نوبات الصرع لدى بعض حالات الأفراد التوحديين ، وحتى في حالات نوبات الصرع فإن العقاقير غير فاعلة . كما يجب أن تلاحظ أن أغلبية الأفراد التوحديين ليس لديهم نوبات صرع أثناء البلوغ . وفي الواقع أبلغ العديد من أولياء الأمور عن معاناة أبنائهم وبناتهم من الانتقال الجذري المفاجئ خلال مرحلة البلوغ ، ولذلك يجب على آباء وأمهات الأطفال التوحديين أن يكونوا على قدر كاف من الوعي عن التغييرات السلبية والايجابية المحتمل حدوثها مع فترة البلوغ ، ومن الخصوصيات المهمة المطلوبة من أولياء الأمور أن يكونوا ملمين بأن 25 % من الأفراد التوحديين ربما يعانون سريريا ( Clinical ) أو دون سريريا (Subclinical) من نوبات الصرع التي اذا تركت دون تدخل وعلاج سوف تؤدي الى آثار ضارة بالصحة .
معظم أطفال التوحد لا يزداد تطورهم النمائي عندما يبلغون سن الرشد وبالرغم من هذا فإن بعض الأفراد التوحديين يتزوجون ويكونون حياة أسرية مستقلة إلا أنه استنادا إلى جمعية الطب النفسي الأمريكية عام 1980 م فإن ثلثي الأفراد المصابين بالتوحد سوف يحتاجون إلى الدعم والمساندة طيلة فترة حياتهم بدرجات متفاوتة .


استخدام العلاج الدوائي للتوحديين 


من المعروف أنه ليس هناك علاج يشفي من التوحد !! فالتوحد يستمر مدى الحياة ولكن هناك بعض العقاقير التي تستخدم لتقليل بعض الأعراض الغير مرغوب فيها والشفـاء الجزئـي والتحسن عادة ما يحدث في حالة شخص يبدأ بالتحدث أو يبتسم أو يبين عاطفة أو يتعلـم … الـخ ، وبرغـم هذا فعادة ما يستمر التوحد طيلة الحياة ، وكما ذكرت سابقا فان التدخل المبكر وبرامج تعديل السلوك وبرامج التربية الخاصة تساعد على تحسن المصاب بالتوحد بالاضافة إلى الحمية الغذائية الخالية من الكازيين والجلوتين وبعض الملاحق الغذائية .

إن استخـدام أي نـوع مـن العـلاج للنـاس التوحديين مسألة مثيرة للجدل !!! فهنـاك فريق يرى أن إعطاء أي نوع من الدواء للناس العاجزين عن التعبير عن موافقتهـم لا مبـرر له علـى الإطـلاق وأما الفريق الآخر فإنه وجـد ثقـة ملحوظة في أن أي دواء يقدمـه الطبيب يجب أن يكون نافعـاً . وكالمعتاد توجد الحقيقية في مكان ما بين هذين الرأيين ، ولكن من الصعب تقديم إجابات قاطعة عن أدوية معينة على كل حال ، هناك مبادئ معينة يجب وضعها في الاعتبار قبل استعمال الأدوية القوية . ويشمل هذا التقرير دراسة موجزة لمجموعات الأدوية الرئيسة التي يستخدمها الأشخاص التوحديون ، ولكن قبل النظر في فائدة أدوية معينة فإن هناك جوانب معينة لها ذات أهمية لاختيار المادة الكيميائية .


الآثـار الجانبيـة 


ينبغي أن نتوقع دائما بعض أنواع الآثار الجانبية . ويكاد يصح القول بأنه لا يوجد دواء بدون آثار جانبية . وللأسف فإن هذا صحيح خاصة عندما ندرس الأدوية التي تؤثر على المخ خاصة وأن مفعولها غير محدد عادة . ويجب أن يكون الطبيب الذي يصف الدواء ومن يقومون بالرعاية منتبهين لأي تغيير قد يحدث في السلوك أو الأداء . ونظراً لأن المرضى الذين يتعاطون الدواء غير قادرين على التعبير عن هذه الآثار فإن من مسئوليتنا الحذر الدائم من هذه الأدويةً .


الاختلاف في الاستجابة للعلاج 


قد يكون التوحد نتيجة لأسباب مختلفة وأن تنوع الشذوذ البيولوجي قد يتسبب في الشذوذ النفسي والسلوكي . لذا يستحيل الجزم بالدواء الذي سيكون أو لا يكون فعالا لشخص معين . وحتى الآن لا يوجد دواء اتضح أنه مفيد لكل النـاس الذين يعانون من التوحد .

توجد الكثير من الأدلة الحديثة على وجود أنواع من الشذوذ في العمليات الكيميائية – الحيوية للناس المصابين بالتوحد . ويتوقع فقط أن تكون استجابتهم للأدوية مختلفة من تلك الملاحظة لدى الناس العاديين . ولا تعني حقيقة أن الدواء يؤثر بطريقة معينة لدى الناس العاديين بالضرورة أن نفس الأثر سيحدث لدى الناس الذين يعانون من التوحد .


تحديـد الجرعـات والتقيـد بالتعليمـات 


هناك مشكلة أخرى هي أن الآثـار تختلف كثيراً تبعاً للجرعات المستخدمة . فالجرعـة الأكبـر قـد لا تكون لها بالضـرورة فاعلية أكبر . فقد تكون نتائج الجرعة الأكبر عكس تلك الملاحظة عند تناول جرعة أقل . وأن دراسة آثار الكحول ستساعد في توضيح الأمر . إن الغالبية العظمي من الأدوية خاصة تلك المستخدمة في المنازل لا تستعمل طبقا لرغبات وتعليمات الأطبـاء . وتتغيـر الآثـار بصـورة كبيـرة جداً إذا لم يتم تناول الأدويـة في مواعيدها الصحيحة أو إذا تـم تجاهـل التعليمات الخاصـة بتناولها مع الطعام أو بدونه . وإن أحـدى الممارسـات الخطـرة جـداً تتمثـل في تناول الحبوب والكبسولات دون ماء (أو أي سائل آخر) لتسهيل انسيابها إلى المعدة حيث تتحلل وتفرغ محتوياتها .

المريئ الموصـل مـن الحلقوم إلى المعدة ليس مثل أنبوب صلب . إذا يجب تناول 100 ملل (نصف كبسولة) من السوائل مع تناول أي دواء لأنه قد يبقى في المريئ ويسبب تلفاً لبطانته.

إن مهمة الطبيب صعبة جداً في تحديد الدواء المناسب لحاجة الفرد المصاب بالتوحد وقد يحتاج إلى تجريب أنواع من الأدوية والجرعات قبل تحديد الرجيم الفاعل والمناسب . وعلى من يقومون بالرعاية أن يقدموا ملاحظاته للطبيب إذا كانت له أية فرصة في المساعدة . وإذا لم يكن للدواء أي مفعول فينبغي عدم استعماله ولكن إذا أمكن تحسين حياة الشخـص المصـاب بالتوحـد أو تسهيلهـا باستخدام الدواء فيجب ألاّ يرفضون تلك المساعدة بسبب هاجس غير مبرر من جانب من يقوم برعاية المريض يعتقد فيه أن كل الأدوية مؤذية .

تستخدم الأدوية الفاعلة للسيطرة على بعض المشكلات المصاحبة للتوحد كالصرع مثلاً ، ولكـن يجب التسليم بأن محاولات تحقيق تحسن سريع في علاج التوحد قد ظهر فشلهـا . وزعـم البعض تحقيـق شيئ من النجـاح في معالجة مجموعات معينة من الأعراض حيـث تـم تطويـر أدوية مضادة لها واستعمالهـا . يوجد عدد ضخم من الأدوية المستعملة – وإن استعمال الكثير منها يكشف عن عدم حصولنا على أكثر من نتائج تجميلية في معظم الحالات .


الأدويـــة 


يتكون المخ من بلايين الخلايا neurones (نيرونات) التي تتصل مع بضعها بواسطة الفروع ، وهذه الخلايا في الحقيقة لا تلامس بعضها البعض ، حيث توجد فجوات دقيقة وتستخدم المواد الكيماوية في الاتصال بين هذه النيرونات حيث تنقل النبض بين الخلايا عبر هذه الفجوات . ويستخدم المخ عددا من المواد الكيماوية لهذا الغرض (كالدوبامين والنرورادرينالي ن والسيروتونين وقابا مثلاً)(Serotoni n,and Gaba Dopamine,Noradr enaline) وعند هذه الفجوات تعزز الأغلبية العظمى من الأدوية المستخدمة في التوحد آثارها .
الأدوية التي تستعمـل للنظـام الدوبامنيرجي(Do paminergic)
إن الأدوية العصبية مثل الكلوريرومازين (Largactil) والثيرودازين (Melleril) هي أمثلة لعدد كبير من الأدوية التي تعمل على الأنظمة الدوبامنيرجيه (Dopaminergic) . وقد طـورت هـذه الأدويـة أولاً للعمـل ضـد الإضطرابـات النفسيـة مثل الشيزوفرينيا وفـي بعـض الحـالات أثبتـت أنهـا مفيدة جداً ومساعدة للمرضى فهـي تعمل بالإغـلاق الجزئـي بواسطـة الدوباميـن(Dopa mine) وكذلك الحال بالنسبة للشيزوفرينيا حيث يستخدم مزيـد مـن البث الدوبامنيرجي ، واستعمالها منطقي . ويصعـب تبريـر استخدامهـا فـي التوحـد كمـا يصعـب الحصـول على فوائد لها . وقد يكون البث الدوبامنيرجي في التوحد قد قلص في كل الحالات وأن استخدام الأدوية التي تقلصه أكثر غير منطقي . وقد تكون هناك حالات يمكن فيها تبرير استخدام هذه الأدوية . فمثلا عند الاضطراب السلوكي قد تساعد هذه الأدوية في تهدئة الشخـص ، ولكـن في التوحد لا تكون النتائج دائما كافية لتبرير استخدامها .

توجد في تلك الأدوية مشكلات حقيقية تماما تتعلق بآثارها الجانبية . وقد تكون ذات نوع هرمي زائد حيث يوجد فيها أنواع من الحركات التي لا يمكن السيطرة عليها أو التحكم فيها مثل عدم القدرة على السكون أو الرجفـة وفـي بعض الحالات الإغماء التصلبي . وتتم السيطرة على هذه الآثار الجانبية عادة باستعمال أدوية أخرى مثل الأورفينادرين

(Orphenadrine)( Disipal) . وهنـاك خطـر كبيـر جداً من استعمال هذه الأدويـة العصبية لفترات طويلة من الزمن . قد تظهر آثار مثل ضعف الحركة الاختيارية وقد تكون هذه الأعراض دائمة . وأن الآلية الدقيقة لهذه الآثار الجانبية غير معروفة ولكن الحركات التي لا يمكن التحكم فيها خاصة بروز اللسان وحركات الجسم المميزة يمكن التحكم فيها فقط باستعمال جرعات زائدة من الدواء . وعند معالجة الناس بهذه الأدوية لبعض الوقت فإن ظهور هذه الأعراض يعوق محاولات تقليل الجرعات .

من الصعب تبرير الاستمرار في استعمال تلك الأدوية بسبب ما تحتويه من آثار جانبية خطيرة ، وإن عدم قدرتها على علاج التوحد يحول دون استخدامها إلاّ لفترات زمنية قصيرة وعند الضرورة القصوى.

توجد مجموعة من أدوية الشد العصبي الشاذة والهامة جداً والتي يكون استعمالها أكثر تبريرا . وسيختلف أثر استخدام الأدوية مثل هالوبريدول( Serenace , Haldol) (سيريناس ، هالدول) وسـلبريد
(Dolmatil) مع تركيز الاستعمال . وهي تثير البث الدوبامنيرجي (Dopaminergic) عند اعطائها بجرعـات منخفضـة ولكنها تزيله عند اعطائها بجرعات عالية . وقد كتب كتاب معينون عن النتائج المفيدة لهـذه الجرعـات المنخفضة ولكن يجب تحديد الجرعة المناسبة لكل مادة معينة .


الأدوية الفاعلة مع النظام السيراتونيرجي (seratonergic) 


أوضـح عـدد من العاملين أن مستويات السيروتونين (Serotonin) المعروف أيضا بـ 5- هيدروكسي – تريبتامين أو (5-HT) في الدم أعلى عند نسبة 35% - 40% من الناس المصابين بالتوحد من الناس العاديين . ويقود هذا إلى الاقتراح القائل بأن دواء التخسيس فينفلورامين (Ponderax) المعروف بأنه يقلل هذا المستويات قد يكون مفيداً للناس المصابين بالتوحد وقد كانت النتائج المبكرة واعدة جداً ولكن التجارب اللاحقة قد أدت في مجملها إلى نتائج مخيبة للآمال . وقد يكون الفينفلورامين (Fenfluramine) مفيداً لنسبة من الناس المصابين بالتوحد عندمـا تفـرز نهايـات الأعصـاب السيروتونين
(serotonin) فـإن كثيـراً منه يعـاد امتصاصـه واستخدامه مرة أخرى . وأن العديد من الأدوية المضادة للكآبة تعمل على منع أو إزالة إعـادة هـذا الامتصـاص وينتج عن ذلك بقاء سيروتونين أكثر في الفجـوة لتنبيه طرف العصب المستقبل . وهـذه الأدوية تعمل بفعالية لزيادة السريان في هذه الأجهـزة . وفـي ذات الوقت قد يحدث تخفيض لكمية السيروتونين التي تفرزها نهايات الأعصاب ، وقد ينتـج عـن هـذا انخفـاض في حجم السريان (الانتقال) بين الأطراف العصبية . لذا يكون من الصعب التكهن ما إذا كان استخدام الأدوية المضادة للكآبة سيكون مفيدا أم لا أم أنه سيزيد حالة التوحد إلى مستوى أسوأ . ومع أن الأدوية التي تعطي لبعض الناس مثل كلوميبرامين (Anafranil) أو الفلكسيتين (Prozac) مفيدة في تقليل الكآبة والعدوانية ولكنها قد تفاقم الموقف . وواضح أن آثار تلك الأدوية قد تستغرق عدة أسابيع قبل أن تتضح .


الأدوية التي تؤثر على نظام قابا (GABA)


إن الأدوية مثل الفاليوم تعمل على تنبيه نظام قابا (GABA) وتستخدم عادة لتقليل مستويات القلق . وبناءً عليه فإنها تبدو من النظرة الأولى مناسبة للأشخاص الذين لديهم ذاتية التركيز وإن إحدى تأثيرات تلك الأدوية هي تثبيط الانتقال في الأنظمة دويبامنتية الفعل وعلى كل حـال يمكن تقليل هذا الانتقال . إن دراسة النتائج باستخدام تلك الأدوية سوف تبدو لتأييد النظرة بأنها ذات فائدة قليلة . وهذا ليس للقول بأنه ليست بها فائدة في مواقف طارئة محددة غير أنها تبدو لتحسين وتلطيف ذاتية الذاكرة بأية حال .

الأدوية التي تؤثرعلى النظام النوراديرينيرجي (Noradrenergic)
تستخدم مجموعة الأدوية المعروفة مجتمعة باسم مانعات بيتا(Beta Blockers) عادة لخفض ضغط الدم ولكن قد تكون لها تأثيرات على المخ أيضا . وهي تستخدم عادة لتقليل آثار التوتر واستخدمت كذلك في الولايات المتحدة خاصة لمساعدة الناس الذين يعانون من التوحد . ومع أنه من الصعب العثور على دليل لحالة تحسن واضحة فإنه يمكن النظر في استخدامها . وقد تكون هناك أسباب وجيهة لعدم تشجيع استخدام تلك الأدوية .

استخدمت أدوية مثل أمفيتامين (Amphetamines) التي تحفز هذا النظام للسيطرة على النشاط المفرط وعدم القدرة على التركيز والانتباه. وإن أي تحسن في هذه الأعراض المقصودة ضئيل لأبعد الحدود ومصحوب بزيادة في السلوك المتكرر الذي لا يتغير . ولا تجد إلا القليل من المؤيدين لها في أوساط الأطباء البريطانيين .
الأدوية التي تزيل نظام الافيون المخدرOpioid System))

تنص نظرية الأفيون الزائد أنه يوجد لسبب أو آخر ارتفاع في مستويات مركبات أوبيويد (" Endorphins " ) في الجسم لدى الأشخاص المصابين بالتوحد وقد يكون استخدام دواء مضاد للأندورفين (Endorphin) مثل النالتريكسون على أساس نظري مناسبا . وإن نالتريكسون (Naltrexone) هو واحد من تلك الأدوية المشار إليها سابقا والتي تعتبر فيها الجرعة خطيرة وأن الجرعات التي استخدمت في التجارب السابقة كانت كبيرة جداً حيث لم تلاحظ أية فوائد منها . وقد كشفت أحدث التجارب التي تستخدم جرعات ضئيلة جداً عن نتائج مفيدة فيما يتعلق بالقدرة على الاندماج الاجتماعي وتقليل سلوك تجريح الذات لدى نسبة من الناس المصابين بالتوحد . ولا تزال التجارب الإكلينيكية مستمرة بانتظار النتائج . وكما هو الحال بالنسبة لبعض الأدوية فقد استخدمت مركبات الليثيوم (Lithium) أولا في السيطرة على بعض أعراض الشيزوفرينيا (انفصام الشخصية) وجرى اختبارها لاحقا للناس المصابين بالتوحد . ويبدو أن التقارير تشير إلى فائدة محتملة في بعض الحالات التي يعاني فيها المريض من العدوانية خاصة إذا كانت مصحوبة بسلوك نمطي أو مفرط في النشاط . إضافة لذلك فقد تكون لليثيوم (Lithium) فائدة في تلطيف تأرجح الحالة النفسية أو التذبذب المتكرر في السلوك الذي يعاني منه بعض الناس المصابين بالتوحد . يتفاوت الناس بدرجة كبيرة في استجابتهم لليثيوم ، وبصفة خاصة فإن الجرعات المطلوبة قد تتفاوت بصورة كبيرة حيث أنه من الضروري للطبيب أن يراقب كمية الليثيوم في الدم للتأكد من الكميات المثالية لكل مريض .


كاربامازيبين (Carbamazepine) 


إن كاربامازيبين (" Tegretol ") له آثار عديدة ولكنه يوصف عادة للسيطرة على حالة الصرع . كما يبدو أنه يقلل من تذبذب الحالة النفسية المشار إليه أعلاه وينبغي دراسته حيث توجد مشكلة . توجد العديد من الأدوية التي أعطيت للناس المصابين بالتوحد ولكن في الوقت الذي حدثت فيه بعض النجاحات في معالجة أنواع معينة من السلوك فإنهم لا يزالون غير قادرين على إنتاج دواء يحسن من الأعراض الرئيسة للتوحد بصورة ملحوظة وخلال فترة زمنية . وفي نفس الوقت توجد العديد من المنتجات التي ينبغي دراستها لحالات معينة ولكن نظرا للتنوع الضخم في استجابات الأفراد والاختلافات في الجرعات المطلوبة يتعذر التكهن بالنتائج . ويتعين إيجاد علاقة ما بين الطبيب والشخص التوحدي مما يتطلب ضرورة الاتصال الحقيقي بينهما حتى يكون الدواء ناجحا في استخدمه مع الشخص التوحدي . وعلى المرضى ومن يقومون برعايتهم أن يكونوا مدركين لفوائد العلاج (الدواء) وأضراره المحتملة وأن يتشاوروا مع الطبيب كلما توفر ذلك .


حالة الطفل التوحدي


الاضطرابات المعدية معوية

يعاني الأطفال التوحديون من سوء امتصاص للفيتامينات والغذاء(Journal Autism / childhood Schizophrenia,1 971 1 (1) : 48-62)
أشار السريريون الى الاسهال والأطعمة الغير مهضومة بأنها شائعة لدى التوحديين ، وأيضا التوحديون يعانون من سوء الهضم للأطعمة والدليل على ذلك هو ثبوت ارتفاع بيبتيدات البول (urinary Peptides)
ذكرت في عدة منشورات لـ . ( K. L. Reichlet)
- 85% من اللأطفال التوحديون لديهم فرط في النمو الميكروبي للفطريات والبكتيري والعدوى الفيروسية
( William Shaw,Biological Basis of Autism and PDD,1997)
Andrew Wakefeild, Lancet 1988; 351:637-Paul shattock)) وكنتيجة لفرط النمو الميكروبي يعاني العديد من الأطفال التوحديين من نفاذية غير طبيعية للأمعاء أعراضها تتلخص في الاسهال والامساك والغازات وقطع الأغذية الغير مهضومة التي تظهر البراز.

ضعف المناعة


- يعاني معظم الأطفال التوحديون من ضعف الجهاز المناعي وهذا ما نقل عن الأدب الطبي والعلمي ، العديد من الأطفال التوحديين لديهم تاريخ بتكرر الالتهابات وخصوصا التهاب الأذن .
- (Euro Child/Adolescent Psych,1993:2(2) :79-90) .

- فالتحاليل المختبرية أوضحت أن خلايا – تي ( T-cells ) والتي تعتبر أساسية لوظيفة المناعة هي أقل من المعدل الطبيعي (J Autistic Chil Schizo 7:49-55 1977) بالاضافة الى أن الأطفال التوحديون لديهم نشاط أقل للخلايا القاتلة الطبيعية
( J Ann Acad Chil Psyc 26: 333-35 1987) .
- بالاضافة الى غياب أو قلة مستوى IgA اميونوجلوبيولين في الأطفال التوحديين قد وثق Autism Develop Diasorder
- 16 : 189-197 1986 ) وقلة مستوى C4B (Clin Exp Ummunol 83: 438-440 1991) ( William Shaw, Biological Basis of Autism and PDD, 1997))
ضعف إزالة السمية في الأطفال التوحديين
- قلة الكبرتة في 15 من 17 حالة
( mean 5 vs. nl 10-18 )
- قلة تصريف الجلوتاثيون في 14 من 17 حالة
( mean 0.55 vs 1.4-2.9 )
- قلة Glucuronidation في 17 من 17 حالة
( mean 9.6 vs 26.0-46.0 )
- قلة تصريف الجلايسين في 12 من 17 حالة
( 15.4 vs 30.0-53.0 )
( S. Edelson, DAN Conference Sept, 1997, and Toxicology and Industrial Health 14 (4): 553-563 1998)
الصورة الغذائية الغير طبيعية في الأطفال التوحديين
- قلة المنشط ب6 ( P5P ) في 42% في الأطفال التوحديين أيضا مجموعة التوحديين أعلى في مصل النحاس serum copper ( Nutr. And Beh 2:9-17, 1984 )

- قلة مستويات مشتقات Omega-6 في نتائج تحليل 50 من 50 من التوحديين من قبل Kenned Kreiger حيث وجد مستوى GLA و DLGA أقل من المعدل الأدنى .
( J. Orthomolecular Medicin Vol 12, No. 4, 1997)

- قلة EGOT ( فعالية ب6 B6 ) في 82% وجميع ال 12 فرد التوحديين لديهم مستوى أقل في 4 أحماض أمينيـة
( تايروسين ، كارنوسين ، لايسين ، هايدروكسيليسين ) . بعض الدراسات أوضحت قلة امتصاص RDA في النحاس في 12 من12 حالة و الكلسيوم في 8 من 12 حالة ، فيتامين D في 9 من 12 حالة ، و فيتامين E في 6 من 12 حالة ، و فيتامين A في 6 من 12 حالة . ( G. Kotsanis, DAN Conf.,Sept,1996 )

- قلة مستوى الميثيونين (methionine) ليست غير مألوفة في التوحد ( John Pangborn, 1995 DAN Conf.)

الجلوتامين (glutamine) أقل من الطبيعي في 14 من 14 حالة ، والجلوتاميت(glu tamate) أعلى لدى 8 من 14 حالة( Invest Clin 1996 June; 37 (2) : 112-28)

- زيادة نسبة النحاس الى الزنك في الأطفال التوحديين .
( J. Applied Nutrition 48: 110-118,1997 )

- قلة امتصاص الكبريتات وقلة بلازما الكبريتات في التوحديين .
- نقص فيتامين ب12B12 استلهم من ارتفاع تركيز حمض الميثيلمالونيك البولي ( Lancet 1998; 351: 637-41)

- قلة ضمخلوي المعادن أوضحت في تقارير سريرية ، وعلى سبيل المثال أوضح (Fudenberg) مبدأ قلة المغنيزيوم والزنك والسلينيوم والتي يجب أن تناقش قبل عمل أي علاج آخر .
- فعالية المعالجة بفيتامين B6 و المغنيسيوم أوضحت ايجابيتها عدة دراسات
( start with Am J Psych 1978; 135: 472-5)
- أوضحت احصائية الدكتور برنارد ريملاند من مركز أبحاث التوحد أن الأطفال التوحديين اللذين استجابوا للعلاج كالتالي:
50 % تحسنوا مع الزنك ( 6% ساءت حالتهم)
49 % تحسنوا مع فيتامين C
46 % تحسنوا مع المغنيسيوم و ب 6 B6 ( 5 % ساءت حالتهم )
58 % تحسنوا مع الكلسيوم


الملاحق الغذائية التي تساعد المصابين التوحديين


تعتبر الملاحق الغذائية مهمة للأطفال التوحديين نظرا للصورة الغير طبيعية للغذاء والمشاكل المعوية – معدية لديهم لذلك هم بحاجة الى كميات كبيرة من الملاحق الغذائية ويفضل استشارة اختصاصي أغذية معتمد وفي حالة عدم وضوح الصورة لدى اختصاصي الأغذية يفضل استشارة مراكز أبحاث التوحد العالمية عبر المراسلة عن طريق الانترنت ،

وسأقوم بسرد بعض الملاحق المستخدمة فب التوحديين :

الكالسيوم
عنصر رئيس لوظيفة المخ وجهاز الأعصاب .
الكلورين
يحسن وظيفة المخ والدورة الى المخ ويستخدم تحت اشراف المختصين .
قرين الانزيم Coenzyme Q10
هو مولد للطاقة لجميع الخلايا. يحارب الكانديدا واللاتهاب البكتيري أو الخميري و يحتاج الى جهاز مناعي قوي وسليم .


ثنائي مثيل الغلايسين DMG
ناقل أوكسوجين للمخ . مهم للوظيفة الطبيعية للمخ وجهاز الأعصاب .
جنكو بيلوبا Ginkgo biloba
يحسن وظائف المخ عن طريق زيادة تدفق الدم الى المخ والقلب والعضلات ، وبزيادة تدفق الدم هناك فوائد عديدة أدركت مثل تحسن الادراك و تحسن التركيز وتحسن الذاكرة وتعزيز المزاج .
مجوعة فيتامين B
مهمة للوظيفة الطبيعية للمخ وجهاز الأعصاب .
فيتامين B3 نياسين
يحسن الدورة ويساعد ذوي اضطرابات النفسية . وينصح بعدم تناوله في حالة خلل الكبد والنقرس وضغط الدم العالي .
نياسيناميد Niacinamide
مساعد للدورة الدموية .
حامض بانتوثينيك Pantothenik acid
يساعد على تقليل الاجهاد .
فيتامين ب6 B6
ويعطى عادة للتوحديين مخففا بالمغنيسيوم حيث أن المغنيسيوم يظبط فرط الحركة ويبطل مفعول التأثيرات الجانبية والناتجة عن زيادة العلاج بفيتامين ب 6 B6 كما أن الجسم لا يستطيع استعمال فيتامين ب 6 B6 بطريقة فعالة بدون كمية كافية من المغنيسيوم .
فيتامين C
يساعد ويقوي الجهاز المناعي وهو مضاد لوظائف
الخمائر ANTI-YEAST ACTIONS
ميلاتونينMELATO NIN
يساعد اذا كانت الأعراض تتضمن الأرق وقلة النوم .
DNA وRNA
حمض دي أوكسي ريبونيوكليك و حمض ريبونيوكليك للمساعدة في اصلاح وبناء نسيج مخي جديد وينصح بعدم تناوله في حالة الاصابة بداء النقرس .
فيتامين E
يحسن الدورة ووظيفة المخ .
أسيدوفيللاس ACIDOPHILUS
يساعد على تقليل أضرار الفطريات والميكروبيات في الأمعاء وهو علاج زيادة نمو الخميرة و فرط النمو البكتيري الضار .
الزنك
يوجد في أكثر من 200 انزيم في الجسم وهو مشترك أيضا في سمات المناعة وهو مهم جدا للتوحديين .

زيت زهرة الربيع PRIMEROSE المسائي و زيت أوميجا 3 OMEGA 3
الأحماض الدهنية غالبا ما تكون ناقصة أو ضعيفة في الأفراد التوحديين وهي مهمة لوظيفة العصبية و النمو الطبيعي . وزيت زهرة الربيع يعطي زيت أوميجا 6 OMEGA 6 ، زيت السمك وزيت بذرة الكتان يزود زيت أوميجا 3 OMEGA 3 ويستحسن أن يكونا متوازنين ولذلك يجب أن تستشير الطبيب المختص .
و للتوضيح فإن ما ذكرته سابقا ليس نصيحة طبية أو علاج ولكن هو لمشاركتكم والتواصل معا .


الحمية الغذائية تساعد الأطفال التوحديين 


الحمية الغذائية الخالية من الكازيين والجلوتين (Casein and Gluten Free Diet) التي ثبتت فعاليتها في مساعدة الأطفال التوحديين ، ذلك لأن عدم تحمل التوحديين لمادة الكازيين (الجبنين) والجلوتين (الغروين) هي أحدى النظريات التي تفسر التوحد وهي مرتبطة بنظريات أخرى ذات علاقة مؤثرة ، خاصة ما حدث في اضطرابات داخل المعدة والدماغ لدى المصاب التوحدي وهذه النظريات هي : نظرية زيادة الأفيون المخدر لدى التوحديين (Opioid Excess) ونظرية منفذية أو تسريب الأمعاء (Intestinal Permeability) ونظرية عملية الكبرته (Free Sulphate) وهناك العديد من الدراسات التي توضح ترابط هذه النظريات بالتوحد ، فنظرية زيادة الأفيون المخدر لدى التوحديين هي احدى النظريات المعقدة التي وضعها البروفيسور (جاك بانكسيب) من جامعة جرين بولينج عام 1979م. الكازيين (الجبنين) ((Casein : هو البروتين الأساسي في الحليب ويوجد أيضاً في مشتقات الحليب. أما الجلوتين (الغروين) (Gluten) هو مادة لزجة تتكون أثناء العجن للحنطة ويوجد في الشوفان والشعير والجاودار. (Wheat ، Oat ، Bran & Barley) وهو البروتين الموجود في الحنطة ومشتقاتها. بالنسبة لأطفال التوحدفإنهم لا يقومون بهضم هذه البروتينات في عملية الاستقلابات ، ولذلك تكون هذه البروتينات مضرة لهم. وقد أضاف إليها كل من الدكتور ريتشيلد عام 1981م ، والدكتور بول شاتوك، مدير وحدة أبحاث التوحد بجامعة سندرلاند في بريطانيا عام 1991م. وتنص هذه النظرية أن لدى التوحديين زيادة في مادة الأفيون المخدر (Excess opioid) (دون استخدام الأفيون !!!) ولإيضاح ذلك هناك ثلاث مستقبلات تتعامل مع المخدر في المخ وهي (دلتا و ميو وكابا) فإذا زاد المخدر عند الطفل تنتج عنه تصرفات لا تحمد عقباها ، وسنتطرق لذلك لاحقاً في سياق هذه الكتاب . إذاً كيف تحدث زيادة الأفيون لدى التوحديين؟ وما هو مصدرها؟ وكيف يزيد المخدر عندما يصل إلى المخ? وما هي نتائج هذه الزيادة؟ ولقد تمت دراسات خاصة بتحليل عينات بول 5000 حالة توحد ووجد أن هناك مركبات مورفينية أو شبه أفيونية مخدرة لدى أكثر من 80% من التوحديين ، إذا ما هي هذه المواد المخدرة؟ هذه المواد هي:- كازو مورفين (Casomorphin) و جليوتومورفين (Gluetumorphin) ومصدر هذه المواد الشبه أفيونية هو الحليب حيث يكون بيبتايد يسمى الكازومورفين والحنطة والشعير والشوفان والجاودار Wheat) / Oat / Bran / (Barley حيث تكون بيبتايد يسمى الجليوتومورفين. وهذه المواد عبارة عن بروتينات نتجت عن عدم هضم الكازيين والجلوتين بطريقة فعالة لدى التوحديين وبالتالي أصبحت ذات مفعول أفيوني مخدر وقد وجدت في قراءات تحاليل بول المصابين بالتوحد. كما وجدت هذه المركبات في الدم ، ويفسر ذلك نظرية منفذية أو تسريب الأمعاء (Intestinal Permeability) أو اصابة التوحديين بمتلازمة الأمعاء المسربة Leaky Gut Syndrom وهو ما أجمع عليه الباحثون والعلماء ، العالم الين فريدمان (Alen Fredman) من شركة جونسون أند جونسون أكد وجود هذه المواد الشبه مورفينية أو ذات الطابع الأفيوني وأضاف بأن هناك مركبين آخرين وجدا في قراءات تحاليل بول الأطفال التوحديين هما: ديلتورفين.(موجو دة فقط تحت الجلد في ضفدع السهم السام في أمريكا الجنوبية). و الديرمورفين. (موجودة فقط تحت الجلد في ضفدع السهم السام في أمريكا الجنوبية). هذه المادتين المورفينية تفوق قوتها الهيروين والمورفين المخدر ب 2000 مرة !!! ، وحيث أن جميع هذه المواد الشبه مورفينية قد تسربت عن طريق الأمعاء المرشحة Leaky Gut (والتي ربما كان السبب وراء تسريب هذه الأمعاء هو قصور أو عجز في الانزيمات والذي بدوره يضعف الطبقة المبطنة لجدار المعدة ، وهذا يفسر نظرية عملية الكبرته لدى التوحديين) فتدخل هذه المركبات الأفيونية المخدرة إلى المخ وتخترق الحاجز الدموي الدماغي وتتعامل مع مستقبلات المخ فيصبح المصاب التوحدي مشبع بالأفيون المخدر ، وهذا أيضاً يفسر نظرية زيادة الأفيون لدى التوحديين حيث أن هذه المواد المخدرة إما أنها تسبب التوحد أو تزيد من أعراض التوحد. وعند مقارنة هذا الوضع مع من يتعاطى المخدرات أو يعتاد على التعاطي أي يصبح مدمناً نلاحظ عليه المظاهر التالية:-


- عدم الشعور بالألم.
- فرط الحركة أو الخمول.
- السلوكيات الشاذة.
- عدم التركيز أو شرود الذهن.
- الكلام بطريقة غير سوية مع اختلال في نبرات الصوت.
- الروتين النمطي والسلوك المتكرر.
- الانطواء على الذات.
- اضطراب في عادات النوم.

ومعظم هذه المظاهر تنطبق على المصابين بالتوحد وتكون واضحة في التوحد التقليدي Classic Autism والتوحديين من ذوي الكفاءة الأقل (Low Functioning ) ، ولذلك يجب على أسرة المصاب التوحدي أو من يقومون برعايته مراعاة التغذية التي تعتمد على المواد المشار إلها وتجنب إطعام أبنائهم وبناتهم التوحديين هذه البروتينات الضارة. وربما يتساءل الأهل وتتساءل الأسرة بأن هناك توحديين يأكلون هذه البروتينات ولم تسبب لهم أي ردود أفعال Reactions أو لم تزد في أعراض التوحد لديهم؟ أن الرد على ذلك يشير بأن هناك توحديين لم يؤثر عليهم (البيبتايد الأفيوني) "Opioid Peptides" لأن تسريب الأمعاء (Intestinal Permeability) لهذه المواد لديهم قليل جداً وبالتالي الكمية التي توجد في الدم من الكازومورفين والجليوتومروفين لا أهمية لها ولا تأثير لها على المخ. إذاً كيف تتم الرعاية الأسرية؟ وما هي الخطوات التي يجب أن تتبعها ؟ وهل هناك فترة حرجة للطفل التوحدي؟ وما هي مظاهر التحسن لدى الطفل التوحدي؟ أن ما يجب عمله من قبل الأسرة هو: تحليل بول للمصاب التوحد وهو اختياري Urine Peptides Test ، وإعلام من يتعامل مع التوحدي سواءً في المنزل أو المدرسة أو كل فرد يتعامل مع التوحدي ، بإنه سيخضع لحمية خالية من الكازين والجلوتين مع الشرح ليهم عما ذكر أنفاً. و مراقبة وتدوين سلوكيات المصاب التوحدي قبل بدء الحمية وأثناء الحمية.
وقد يتساءل الأباء والأمهات هل يتم البدء بهذه الطريقة مرة واحدة أو على مراحل? الواقع إن البداية تتم عن طريق إزالة الحليب ومشتقاته من الطعام الخاص بالطفل التوحدي فإذا لوحظ التحسن لا تقدم الحنطة والشعير والشوفان والجاودار في غذاء الطفل التوحدي. ويتساءل بعض أولياء الأمور هل سيستمر ابني مدى حياته على الحمية؟ نعم ويجب أن تكون الحمية صارمة جداً دون تهاون بدواعي الشفقة والرحمة على الطفل حيث ستكون هناك آثاراً سلبية في حالة الإخلال بالحمية وتعتبر المرحلة الحرجة من 14 إلى 21 يوماً من بداية الحمية ، حيث تشير تجارب أولياء الأمور إلى حدوث نكسة لأبنائهم التوحديين تتلخص بما يلي:-


- التعلق والعاطفة المتزايدة.
- البكاء والأنين.
- الخمول والكسل.
- ازدياد مرات التبول والتبرز.
- الألم والتألم .

ويعزي الباحثون حدوث هذه النكسة إلى انقطاع مادة البيبتايد الأفيوني (Opioid Peptides) عن الجسم، وتعتبر هذه العلامات ايجابية للغاية ، ولذلك يجب الاستمرار في الحمية. ولإيضاح ذلك فإن الكازيين يمكن إزالته من الجسم خلال أسبوعين، بينما إزالة الجلوتين تحتاج فترة تتراوح ما بين خمسة إلى سبعة أشهر قبل أن يتم التخلص منها نهائياً في الجسم ، وعوداً إلى النكسة نجد أنها علامة جيدة، وحيثما تم ذكر ذلك سابقاً فإن إبعاد هذه المواد المخدرة ، تعتبر بمثابة العلاج لإنسان (مدمن) ذلك إن التوحدي عندما يكون قريباً جداً من والديه أو من يقومون برعايته للبحث عن الكازيين والجلوتين اللذين تم ابعادهما عنه لتحسين حالته، فإنه في حالة الإخلال أيضاً بالحمية ، ستكون هناك ردود أفعال عكسية مرحلية تنتهي ما بين 12- 36 ساعة، حسب الكمية التي تناولها الطفل من الجلوتين أو الكازيين إذا تم التعرف على مصدرها وضبط الحمية من جديد، وتتلخص ردود الأفعال في :-

النشاط المفرط
السلوك العدواني.
سلوك الهلوسة.
أحياناً الطفح الجلدي.
اضطرابات في حركة المعدة.
لهذا من الأهمية بمكان أن تكون الحمية صارمة للغاية.
أما بالنسبة لعلامات التحسن التي ستطرأ على التوحدي فهي كالتالي:
ازدياد معدلات التركيز والانتباه.
أكثر هدوءاً واستقراراً.
انخفاض معدل السلوك العدواني وسلوك إيذاء الذات.
تحسن في عادات النوم.
تحسن في الاتصالات الشفهية والغير شفهية.
تحسن في التناسق الجسدي.
تحسن في عادات الطعام (أي أن التوحدي سيتناول أطعمة جديدة لم يتناولها من قبل).
هذا ومن المعروف أنه لا توجد ضمانات بحدوث النتائج المتوقعة ، بالنسبة لكل طفل توحدي يطبق الحمية ، ولذلك فإن الهدف المنشود ، اعطاء أولياء الأمور الأمل في علاج أطفالهم التوحديين عن طريق التدخل العلاجي بالحمية الخالية من الكازيين والجلوتين.
لهذا يجب على أولياء الأمور الاستعانة بأخصائيي التغذية المعتمدين قبل تغيير طعام أبنائهم التوحديين ، وذلك لعمل قوائم طعام تتناسب والحاجة الغذائية للفرد في اليوم الواحد.
الوالدان هما الطبيب الحقيقي المعالج لابنهما التوحدي
لا تستغرب من أن يكون والد الطفل التوحدي هو الطبيب الحقيقي المعالج لطفله التوحدي فهو يبحث عن أي علاج لابنه في أي مكان وزمان ، والأب المهتم الحريص يطلع على كل ماهو جديد في محيط اعاقة ابنه فهو الوحيد الذي يستطيع أن يجزم بأن ابنه التوحدي أو ابنته التوحدية قد أظهروا تحسنا ملموسا أو واضحا بعد تناول المصاب التوحدي الملاحق الغذائية . . وأكرر لا تستغرب أن يكتشف الأب أو الأم علاجا لحالة طفلهم المصاب بالتوحد !!!


فرط الاستثارة الانتقائية 


تستخدم عبارة فرط الإستثارة الانتقائية المثير لوصف ظاهرة يركز فيها شخص على جانب واحد لشيء أو محيط بينما يتجاهل الجوانب الأخرى . ويبدو أن العديد من الأشخاص المتوحدين لديهم هذه الرؤية الضيقة . وقد وصفت هذه الظاهرة أولاً سنة 1971 من قبل (لوفاس ، شريبمان ، كوغيل وريهم في U.C.L.A. ).
تحتوى الأعمال البسيطة حول التوحد على العديد من القصص عن كيفية تركيز الأطفال المتوحدين على شئ ما أو على جانب واحد من شئ بينما لا ينظرون إلى الجوانب الأخرى للوسط المحيط بهم . ويشير بعض المختصين أن هذا هو السبب في شكك الأبوين في أن طفلهما أصم ، ويقوم الأبوان أحيانا بفحص سمع طفلهما بطرق أباريق وأدوات القلي خلف ظهر طفلهما ولا يرد الطفل على هذا الصوت غير المتوقع . وعلى كل حال ، وفي مواضيع مختلفة يتضح أن هؤلاء الأطفال يستطيعون السمع كما في الحالة التي يكون فيها الطفل قريبا عندما يفتح والده غلاف حلوى .

أختبـر الدكتـور / لوفـاس ايه آل أولا هـذا المفهـوم الخـاص بفـرط الانتقائيـة المثيـر لـدى الأطفـال المتوحدين بأن أمر كل طفل بالضغط على ذراع رافعة مع عرض مثيرات مختلفة في نفـس الوقت (نور وصوت وليس على سبيل المثال) . وعندما ضغـط الطفـل علـى الـذراع الرافعة أعطى قطعة حلوى مكافأة له . وتـم عـرض الجوانـب الثلاثـة للمثير المركب في حالة اختيار كل على حده لاحقا . وكانـت النتائـج أن الأطفـال ضغطـوا علـى الذراع الرافعة عند عرض مثير واحد فقط مـن المثيـرات الثلاثـة . فمثـلا يضغـط طفـل علـى الـذراع الرافعة عند عرض النـور ولكنـه لا يضغط عليه عند عرض الصوت وحده ولا عند عرض اللمس وحده . وزعـم الدكتـور / لوفاس وزملاؤه أن الطفل التوحدي أنتبه خلال المرحلة الأولي من التعليـم علـى واحـد فقـط مـن الجوانـب الثلاثة للمثير المركب أكثر من الجوانب الثلاثة جميعها .
إن فكرة الاستجابة لجانب واحد فقط من عدة جوانب أو أبعاد لشيء ما قد تجعل من الصعب على الطفل التوحدي معرفة عالمه . فمثلاً إذا تم تعليم طفل كيف يفرق بين شوكة وملعقة فإن الطفل قد ينتبه أو يركز على اللون (وهو جانب بارز جداً) أكثر من تركيزه على الشكل . وفي هذه الحالة سيجد الطفل صعوبة كبيرة عند محاولة تحديد ما هي الأداة النافعة للاستخدام . إننا لا نعرف سبب وجود هذه الرؤية الضيقة لدى الأفراد التوحديين . وتنص إحدى النظريات أن هؤلاء الأفراد ولدوا مع تركيز كثير جدا ونتيجة لذلك يكون مـن الصعـب عليهم زيادة أو توسيع نطاق انتباههم . وتقول نظرية أخرى إن هؤلاء الأفراد لا يمكنهم المتابعـة أو الانتبـاه للوسط المحيط بهم كاملا لأنـه قـد يكـون مربكـا كأن يؤدي للإثارة المفرطـة . ونتيجـة لذلـك قـد يحاولـون تبسيط حياتهم بالتركيز على جزء صغير فقط من عالمهم الآثـار حيث يبدو أن العديد من الأفـراد التوحديين يظهرون فـرط الإستثارة الانتقائية و مـن المهم مساعدتهـم فـي توجيـه انتباههـم للجوانـب ذات الصلـة لشـيء ما أو الوسـط المحيـط بهـم . فمثـلاً عنـد تعليـم طفل توحدي اختيـار تفاحـة من كيـس يحتـوي علـى تفـاح وبرتقـال يجـب أن يعلم الطفل الانتبـاه للون والمـادة . وفي المقابل عند تعليم الطفـل العثـور علـى سيـارة العائلة مـن بيـن السيـارات الموجـودة فـي الموقـف ينبغـي على الطفل أن يوجه انتباهه للون والشكل .


النظام الحوفي (Limbic System) وعلاقته بالتوحد


مضت عشر سنوات و بدأت طرق الأبحاث تكشف عن تلف الأعصاب لدى الأفراد التوحديين ، وأحد أهم النتائج توضح خللا محددا في النظام الحوفي خاصة في منطقة اللوزة وقرن آمون في الدماغ ، والعديد من هذه الأبحاث أجرتها الدكتورة مارجريت بومان من قسم الأعصاب في مدرسة هارفارد الطبية و الدكتور ثوماس كيمبر من قسم تشريح الأعصاب في جامعة بوسطن للطب حيث أفادوا أن الأعصاب محملة على نحو مفرط في منطقة اللوزة وقرن آمون في الدماغ بالنسبة للأشخاص المصابين بالتوحد ، اضافة الى ملاحظتهم أن هذه الأعصاب أصغر من أعصاب الأشخاص الطبيعيين . ونحن لا نعرف حتى هذا الوقت ماهي مسببات هذا التلف العصبي في هاتين المنطقتين وعلى أية حال يظهر أن التلف يحدث في مرحلة النمو قبل الولادة .

اذا هل يمكن للتلف في منطقة اللوزة وقرن آمون في الدماغ أن يفسر بعض السلوكيات التي يقوم بها الأطفال والكبار التوحديون ؟ يقول الدكتور ستيفن أديلسون : نحن نستطيع أن نتأمل في الوقت الحاضر ولكن من المشوق أن نضع نظريات عن الربط أو علاقة التلف في النظام الحوفي والصفات المميزة للعديد من التوحديين , ومانعرفه من هذه السلوكيات المصاحبة لمنطقة اللوزة وقرن آمون في الدماغ هو مأخوذ من الأبحاث الحيوانية . منطقة اللوزة ذات شكل بيذاني في الدماغ تتحكم في الانفعال والعدوانية . العديد من الأفراد التوحديين عدوانيون تجاه أنفسهم أو الآخرين أو بالعكس عديمو الانفعال بالاضافة الى الأطفال والكبار التوحديين عادة ما يظهرون قليلي العواطف والاحساس على الرغم من أن لديهم احساس ع على نحو واضح .

أوضحت الاختبارات والتجارب أنه عندما تزال أوتتلف اللوزة في الحيوانات فانها تستعرض سلوكيات شبيهة بسلوكيات الأفراد المصابين بالتوحد مثل الانعزال الاجتماعي و السلوكيات الملزمة والفشل في التعلم عن المواقف الخطرة وصعوبة في استرجاع المعلومات من الذاكرة وصعوبة في التأقلم مع الأحداث غير المألوفة أو المواقف . بالاضافة الى أن منطقة اللوزة مسؤولة عن الاستثارة للعديد من الحواس مثل الأصوات والبصر والشم .. أيضا الاستثارة العاطفية أو التنبيه بالخوف . نحن نعلم أن الأفراد التوحديين عادة لديهم مشاكل في هذه الحواس . والمدهش في الأمر أن الطفلة التوحدية جورجي التي أخبرت عنها أمها في كتاب Sound Of Miracle)) كانت دائما تخاف من الأصوات قبل أن تتلقى تدريب التدخل السمعي من قبل الدكتور حاي بيرارد .

قرن آمون في الدماغ يبدو أنه المسئول الأول عن التعلم والذاكرة . كما أن تلف أو ازالة قرن آمون في الدماغ سوف يؤدي الى عدم القدرة على تخزين المعلومات الجديدة في الذاكرة وهذا متفق مع نظرية الدكتور بيرنارد ريملاند عن التوحد في كتابه ( Infantile Autism ) في عام 1964م ، حيث وضع الدكتور ريملاند نظرية نصها : أن الأطفال التوحديين لديهم صعوبات في ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات المخزنة بالذاكرة بالاضافة عندما يتلف أو يستأصل قرن آمون في الحيوانات تستعرض هذه الحيوانات سلوكيات متكررة وسلوك الاستثارة الذاتية والنشاط المفرط . وعلى الرغم من أننا نستطيع التأمل عن العلاقة بين النظام الحوفي وسلوكيات التوحد الاّ أنه يجب أن نكون حذرين لأن الكثير مما يعرفه العلماء هو من التجارب التي تمت على الحيوانات والتي تم اتلاف اجزاء من النظام الحوفي لديها ، اما بالنسبة للتوحديين فيجب علينا أن نكون حذرين في الاستنتاج من هذه الحقائق وعلى أية حال التوافق بين السلوكيات نظر اليه في التوحد.


المخيخ والقدرة على الانتباه لدى الطفل التوحدي


المخيخ هو جزء كبير نسبيا يقع قريبا من جذور المخ وهو المسؤول في المقام الأول عن باعث الحركة كما أن أي ضرر يحدث لهذه المنطقة أثناء الولادة يسبب شللا مخيا يوصف بعدم التحكم في باعث الحركة في المخ (Motor movement) وهناك براهين حديثة على أن المخيخ مسؤول جزئيا عن الكلام والعواطف والتركيز. استخدم الدكتور كورتشيسن في أواخر الثمانينات الرنين المغناطيسي (MRI) لفحص الأفراد المصابين بالتوحد وذلك لمعرفة ما إذا كان لديهم أي اضطرابات غير طبيعية في نشأة المخ حيث وجد أن هناك منطقتين صغيرتين من المخيخ هما الفصيص 4 والفصيص 7 لدى هؤلاء التوحديين دون غيرهم ، وهذا الشذوذ يسمى بتوقف النمو منذ الولادة أو نقص بالنمو منذ الولادة ، كما أنه يعيق جميع مراحل النمو، والتوحديون الذين لديهم تلف أكبر يوجد لديهم فصيص أصغر ، والأمر الأكثر دهشة هو أنه وجد لدى مجموعة من الأفراد التوحديين أن الفصيص 4 و والفصيص 7 أكبر من الأفراد الآخرين وتسمى هذه الحالة فرط الاستنساج (hyperplasia ) . وقام الدكتور كورتشيسن بعمل بحث عن العلاقة بين الانتباه وكل من هذين الفصيصين 4 و7 حيث وجد أنه ربما يكونان مسئولان عن نقل الانتباه . وتعتبر مشكلة عدم القدرة على نقل الانتباه بطريقة وقتية أو في لحظتها من المشاكل الأولية في التوحد ، ونقلا عن الدكتور كورتشسين : عادة أن معظم الأشخاص الأصحاء يأخذون فترة زمنية أقل من ثانية أو ثانيتين لتحويل انتباههم من حافز الى آخر في بيئتهم وبالعكس الأطفال أو الأفراد المصابين بالتوحد يواصلون انتباههم وتركيزهم على حافز واحد حتى وان حثّوا على إعادة الانتباه إلى شيء آخر وربما يحتاجون من 3 إلى 5 ثوان أو أكثر لتحويل انتباههم .

ويشعر الدكتور كورتشيسن أن الأطفال والشباب التوحديين لديهم صعوبة في تركيز انتباههم كما أنهم يفقدون المعلومة والمعنى والمضمون ، على سبيل المثال لو أن طفلا توحديا مركزا انتباهه على لعبة وبدأ والده يكلمه ربما يأخذ عدة ثوان قبل أن ينتبه ويصغى الى والده ، لذلك فان التوحدي لديه صعوبة في فهم والده لأنه لم يركز معه منذ بداية كلامه أو الجمل الأولى . وذلك فان الصغر في حجم الفصيص 4 و 7 هو نتيجة لضعف النمو قبل الولادة فضلا على أن يكون ضمورا أو خللا بعد الولادة ، بالإضافة أن أسباب هذه المشكلة غير معروف وعلى أية حال تأمل الأبحاث في أن يكون السبب نقصا في الأوكسجين ، أو العدوى أو التعرض للسميات أو الانتقال عن طريق الجينات . ويجب أن نذّكر أن تشريح الأفراد التوحديين لم يظهر دلائل على صغر الفصيص 4 و 7 وهذا يخالف ما وجده الدكتور كورتشسين كما أن نتائجه يجب أن تدقق إلى أبعد حد ، وعلى أي حال أوضحت دراسات علم التشريح أن هناك صغرا في حجم خلايا بوركينجي purkinjecell في المخيخ وهذه الخلايا غنية بالناقلات العصبية وهرمون السيروتونين وهو مسئول عن انقبض العضلات وانقباضات الأوعية ( ومسئول من النشاطات النفسية الكابحة لنشاطات أخرى ). والمدهش هو المستوى الغير طبيعي للسيروتونين والذي وثق لدى الأفراد المصابين بالتوحد أنه ربما يرتبط باستثارة خاطئة ومشاكل في نظام المزاج .




https://drive.google.com/file/d/0BzKJltFghS7ENUlBdGVTVlo4SE0/view?usp=sharing